أبي بصير

91

مسند أبي بصير

وأخبرهم أنّ اللَّه عنهم راضٍ ، وأ نّه يباهي بهم ملائكته ، وينظر إليهم في كلّ جمعة برحمته ، ويأمر الملائكة أن يستغفروا لهم . ياعليّ ، لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون إنّي أُحبّك فأحبّوك لحبّي إيّاك ، ودانوا اللَّه عز وجل بذلك ، وأعطوك صفو المودّة من قلوبهم ، واختاروك على الآباء والاخوة والأولاد ، وسلكوا طريقك ، وقد حُملوا على المكاره فينا فأبوا إلّانصرنا ، وبذلوا المهج فينا مع الأذى وسوء القول وما يقاسونه من مضاضة ذلك ، فكن بهم رحيماً ، واقنع بهم ، فإنّ اللَّه اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق ، وخلقهم من طينتنا واستودعهم سرّنا ، وألزم قلوبهم معرفة حقّنا ، وشرح صدورهم ، وجعلهم متمسّكين بحبلنا ، لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم ، وميل الشيطان بالمكاره عليهم ، أيّدهم اللَّه وسلك بهم طريق الهدى فاعتصموا به ، والناس في غمرة الضلالة متحيّرون في الأهواء ، عموا عن الحجّة وما جاء من عند اللَّه ، فهم يمسون ويصبحون في سخط اللَّه ، وشيعتك على منهاج الحقّ والاستقامة ، لا يستأنسون إلى من خالفهم ليست الدنيا منهم وليسوا منها . أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى . « 1 » 159 - 65 . فضائل الشيعة : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدَّثني محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : حدَّثني عباد بن سليمان ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه سليمان الديلمي ، قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد أحضره النفس ، فلمّا أن أخذ مجلسه قال له أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا محمّد ، ما هذا النفس العالي ؟ قال : جُعلت فداك ! يا بن رسول اللَّه كبر سنّي ، ودقّ عظمي ، واقترب أجلي مع ما أنّي لا أدري على ما أرد عليه في آخرتي ؟ فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا محمّد وإنّك لتقول هذا !

--> ( 1 ) . فضائل الشيعة ، ص 16 ؛ بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 306 ( كتاب الإمامة ، باب حبّه - أي علي عليه السلام - وبغضه و . . . ، ح 122 ) .