أبي بصير

37

مسند أبي بصير

ورفيقه محبّة الأخيار . « 1 » 8 - 7 . الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عبداللَّه بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له « 2 » : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » « 3 » ؟ ! فقال : أما واللَّه ، ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراماً ، وحرّموا عليهم حلالًا ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون . « 4 » 9 - 8 . الكافي : محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبداللَّه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » ؟ ! فقال : واللَّه ، ماصاموا لهم ولا صلّوا لهم ، ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالًا فاتّبعوهم . « 5 » 10 - 9 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 48 ( كتاب فضل العلم ، باب النوادر ، ح 2 ) . ( 2 ) . أي : سألته عن معنى هذه الآية . والأحبار : العلماء . والرهبان : العبّاد . ومعنى الحديث : إنّ من أطاع أحداً فيمايأمره به ، مع أنّه خلاف ما أمر اللَّه تعالى به - وعلمه بذلك أو تقصيره في التفحّص - فقد اتخذه ربّاً ، وعبَده من حيث لا يشعر ، كما قال اللَّه تعالى : « أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ » [ سورة يس ، الآية 60 ] ؛ وذلك لأنّ العبادة عبارة عن الطاعة والانقياد ، وأمّا من قلّد عالماً أفتى بمحكمات القرآن والحديث ، وكان عدلًا موثّقاً به ، فإنّه ليس بتقليد له ، بل تقليد لمن فرض اللَّه طاعته وحكم بحكم اللَّه عز وجل ، وإنما أنكر اللَّه تعالى تقليد هؤلاء أحبارهم ورهبانهم وذمّهم على ذلك ؛ لأنهم إنما قلّدوهم في الباطل بعد وضوح الحقّ وظهور أمر النبي صلى الله عليه وآله ، فلذا لم يكونوا معذورين في ذلك . وقد يقال : « أحلوا لهم حراماً » ناظر إلى العلماء والأحبار ، وقوله : « وحرّموا عليهم حلالًا » ناظر إلى الرهبان . ( مرآة العقول ج 1 ، ص 183 ) ( 3 ) . سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 31 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 53 ( كتاب فضل العلم ، باب التقليد ، ح 1 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 98 ( كتاب العلم ، باب من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز ، ح 50 ) . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 53 ( كتاب فضل العلم ، باب التقليد ، ح 3 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 98 ( كتاب العلم ، باب من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز . . . ، ح 48 ) .