أبي بصير

120

مسند أبي بصير

مصعب ، عن مسعدة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال أبو بصير : دخلت إليه ومعي غلام خماسي لم يبلغ « 1 » ، فقال لي : كيف أنتم إذا احتجّ عليكم بمثل سنّه ؟ أو قال : سيلي عليكم بمثل سنّه . « 2 » 218 - 33 . الكافي : عليّ بن محمّد ، عن عبداللَّه بن إسحاق العلوي ، عن محمّد بن زيد الرزامي ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : حججنا مع أبي عبداللَّه عليه السلام في السنة الّتي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام ، فلمّا نزلنا الأبواء « 3 » وضع لنا الغداء ، وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر وأطاب . قال : فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة فقال له : إنّ حميدة تقول : « قد أنكرتُ نفسي ، وقد وجدت ما كنتُ أجد إذا حضرت ولادتي ، وقد أمرتني أن لا استبقك بابنك هذا » . فقام أبو عبداللَّه عليه السلام فانطلق مع الرسول ، فلمّا انصرف قال له أصحابه : سرّك اللَّه وجعلنا فداك ! فما أنت صنعت من حميدة ؟ قال : سلّمها اللَّه ، وقد وهب لي غلاماً وهو خير من برأ اللَّه في خلقه ، ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنّت أني لا أعرفه ، ولقد كنتُ أعلم به منها ، فقلت : جُعلت فداك ! وما الّذي أخبرتك به حميدة عنه ؟ قال : ذكرت أنّه سقط من بطنها حين سقط واضعاً يديه على الأرض ، رافعاً رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أنّ ذلك أمارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمارة الوصيّ من بعده ، فقلت : جُعلت فداك ! وما هذا من أمارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمارة الوصي من بعده ؟ فقال لي : إنّه لمّا كانت الليلة التّي علق فيها بجدّي أتى آتٍ جدّ أبي بكأس فيه شربة أرقُّ من الماء وألين من الزبد ، وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج ، وأبيض من اللّبن ، فسقاه إيّاه وأمره بالجماع ، فقام فجامع ، فعلق

--> ( 1 ) . في القاموس : غلام خماسي طوله خمسة أشبار ، ولا يقال سداسي ولا سباعي ؛ لأنّه إذا بلغ ستة أشبار فهورجل ، وكذا ذكره سائر اللغويين . وقد يطلق على من له خمس سنين ، ولم أجد بهذا المعنى في كتب اللغة . ( مرآة العقول ) ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 383 ( كتاب الحجّة ، باب حالات الأئمّة عليهم السلام في السن ، ح 4 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 102 ( كتاب الإمامة ، باب أحوالهم عليهم السلام في السن ، ح 5 ) ( 3 ) . جبل بين المدينة ومكّة ، وبقربه بلدة « الأبواء » نسبةً إليه .