أبي بصير
10
مسند أبي بصير
2 . وقال الإمام الصادق عليه السلام : « ليس شيء إلّاورد فيه كتاب أو سنّة » . « 1 » 3 . وقال عليه السلام أيضاً في شأن السُنّة : « فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضية إلّا وفيها حتّى أرش الخدش » . « 2 » ولهذا دوّن حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الإمامُ عليّ بن أبي طالب عليه السلام بإملاء منه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد سمعها من فِلق فمه ، وهي المسمّاة ب « الجامعة » . ارتحل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولبَّى دعوة ربّه ، وخلّف بين الأُمّة كنزين ثمينين ، وقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين ؛ كتاب اللَّه ، وعترتي » « 3 » ، فالعترة هم حفّاظ السُّنّة ومبيِّنيها عبر القرون والأجيال ، وقد تلقّاها منهم الأمثل فالأمثل من تلاميذهم وخريجي مدرستهم ما لا يحصيه إلّااللَّه سبحانه ، وقد ذكر الحسن بن الوشّاء : إنّه أدرك في مسجد الكوفة تسعمئة شيخ كلٌّ يقول : حدَّثني جعفر بن محمّد . « 4 » وممّن تخرّج على يَدَي الإمامين الهمامين الباقر والصادق عليهما السلام هو الراوية المعروف ب « أبي بصير » ، وقد وقع في سند كثير من الروايات الّتي تناهز 2275 مورداً « 5 » أو أكثر ، وهو يروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وأبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، وأبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام . فإذا كانت هذه مكانة الرجل ومنزلته ، فيجب أن نقف على أحواله من خلال كلمات الرجاليين والروايات المأثورة عنه . فنقول : ادُّعي على أنّ أبا بصير كنية مشتركة بين رجال خمسة : 1 . يحيى بن أبي القاسم الأسدي .
--> ( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 235 . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 173 . ( 3 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 28 . ( 4 ) . رجال النجاشي ، ج 1 ، ص 139 ( رقم 79 ) . ( 5 ) . هذا حسب ما ذكره السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث ، وأمّا ما استخرجه مؤلِفنا من الكتب الأربعةوغيرها مقروناً بالاسم وعدمه فهو يناهز قرابة « 2800 » مورداً .