عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
8
مختصر تفسير القمي
الطوسي رحمه الله ، وأنّه كان يقفو أثر الخواجة في نشاطاته العلميّة ، وقد اضطلع مثله في شتّى العلوم والفنون ، وسنشير إلى تعدّد آثاره وتنوّعها فيما يأتي لاحقاً تحت عنوان « مكانته في العلوم » . كان ابن العتائقي معاصراً للشهيد الأوّل رحمه الله ، وقد يعدّه بعض المحقّقين « 1 » من تلامذته وأنّه تلقّى عن الشهيد كثيراً من العلوم . وذكر السّيد محسن الأمين رحمه الله في أعيان الشيعة « 2 » أنّه يروي عن الزهدري ، ويروي عنه السيّد بهاء الدين عبد الحميد النجفي أستاذ أحمد بن فهد الحلّي . وأمّا مشايخه فقد ذكر المحقّق الطهراني رحمه الله في الطبقات « 3 » أنّ من مشايخه نصير الدين عليّ بن محمّد الكاشي ( ت 755 ه ) والعلّامة الحلّي ( ت 726 ه ) ، وسيأتي نصّ كلام الطهراني قريباً عند ذكرنا لكلام العلماء حوله . وقد وصفه كثير من المترجمين والمفهرسين والمحقّقين بالعلم والحكمة والجلالة والفضل والكمال ، حيث لفتَ أنظارهم بعضُ آرائه ؛ لا سيّما في التفسير والعلوم القرآنيّة وشرح الأحاديث ، وذلك من خلال آثاره التي سنتعرّض لذكرها قريباً . وعن الزركلي : « ساح في فارس وغيرها سنة ( 746 ه ) ، فغاب نحو عشرين سنة ، أقام أكثرها في إصفهان ، وعاد ، ثمّ رحل إلى النجف » . « 4 » ابن العتائقي في كلام العلماء وكتب التراجم ذكرنا أنّ آثار ابن العتائقي وما حوته من آراء في شتّى العلوم لفتت أنظار عدّة من العلماء ، فاستنداو إلى أقواله وآرائه وأثنَوا عليه ، وسنُلقي هنا نظرة على بعض العبائر التي قيلت في حقّه : 1 . أوّل من تكلّم عن ابن العتائقي صاحب كتاب السلطان المفرّج عن أهل الإيمان ، فإنّ مؤلّفه وصف ابن العتائقي في سنة ( 759 ه ) في هذا الكتاب بما لفظه : المولى الأجلّ الأمجد ، العالم الفاضل ، القدوة الكامل ، المحقّق المدقّق ، مجمع الفضائل ،
--> ( 1 ) . مقدّمة تحقيق كتاب الدروس ، ج 1 ، ص 42 ( 2 ) . أعيان الشيعة ، ج 7 ، ص 465 ، الرقم 1524 ( 3 ) . طبقات أعلام الشيعة ( القرن الثامن ) ، ص 111 و 112 ( 4 ) . الأعلام ، ج 3 ، ص 330