عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
9
مختصر تفسير القمي
ومرجع الأفاضل ، افتخار العلماء العاملين ، كمال الملّة والدين ، عبد الرحمن بن العتائقي . « 1 » 2 . وفي القرن التاسع توجّه إلى آثار ابن العتائقي العالم الناسك والمحقّق الخبير الشيخ إبراهيم الكفعمي رحمه الله ، فقد نقل في موارد متعدّدة من مؤلّفاته حكايات وكرامات عن ابن العتائقي ، منها في هامش البلد الأمين وجنّة الأمان الواقية وجنّة الإيمان الباقية المعروفة بمصباح الكفعمي . 3 . نقل العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار حكاية عن ابن العتائقي ، ولكن لم يذكر الكتاب الذي نقل عنه ، فقال ما نصّه : يقول عبد الرحمن بن محمّد بن العتائقي عفا اللَّه عنه : وأنا كنت جالساً في حسن الأدب مقابل باب الحضرة المقدّسة ، فجاء رجلان يريد أحدهما يحلّف الآخر باب الحضرة الشريفة ، فقال له : والساعة لا بدّ لك أن تحلّفني ، وأنت تعلم أنّي مظلوم ، وأنّك ليس لك قبلي شيء ، وأنّك تفعل ذلك بي عناداً ! قال له : لابدّ من ذلك . فقال : اللّهمّ بحقّ صاحب هذا الضريح ، من كان المعتدي على الآخر منّا يغمى ويموت في الحال ، وحلّفه ، فلمّا فرغ من اليمين غشي على الذي حلّفه ، فحُمل إلى بيته ، فمات في الحال . « 2 » 4 . وقال المحقّق الفيض الكاشاني في الوافي ما نصّه : نقل العتائقي في شرحه لنهج البلاغة عن المدائني أنّه قال في كتاب الأحداث : أنّ معاوية كتب إلى عمّاله أن ادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة ، ولا تتركوا خبراً يرويه أحد في أبي تراب إلّاوأتوني بمناقض له في الصحابة ، فرُويت أخبارٌ كثيرة مفتعلة لا حقيقة لها حتّى أشادوا بذكر ذلك على المنابر . وروى ابن أبي الحديد أنّ معاوية أعطى صحابيّاً مالًا كثيراً ليضع حديثاً في ذمّ عليّ عليه السلام ويحدّث به ، ففعل . ويروى عن ابن عرفة المعروف بنفطويه : أنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتُعلت في أيّام بني اميّة تقرّباً إليهم بما يظنّون أنّهم يرغمون بها أنف بني هاشم . « 3 » 5 . وقد اعتنى المحقّق الخبير الميرزا عبد اللَّه الأفندي بأحوال ابن العتائقي وأورد
--> ( 1 ) . نقله المحقّق الطهراني في الذريعة ، ج 14 ، ص 132 عند التعريف بالكتاب المذكور ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 333 ( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 279 ، ذيل الحديث 1217