عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

71

مختصر تفسير القمي

[ 126 ] قوله : « وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ » [ فإنّه دعا إبراهيم ربّه أن يرزق من آمن به منهم « 1 » ] « 2 » ، فقال اللَّه : « وَمَنْ كَفَرَ » أيضا أرزقه ، و « فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا » . . . الآية . « 3 » [ 127 ] وأمّا قوله : « وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ » . . . الآية ، قال الصادق عليه السلام : « إنّ إبراهيم عليه السلام كان نازلًا في بادية الشام ، فلمّا ولد من هاجر إسماعيل عليه السلام اغتمّت سارة بذلك ، فكانت « 4 » تؤذي إبراهيم عليه السلام في هاجر وتغمّه ، فشكا إبراهيم عليه السلام ذلك إلى اللَّه ، فأوحى اللَّه إليه : إنّما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء « 5 » ، إن تركته استمتعت به ، وإن أقمته « 6 » كسرته ، ثمّ أمره أن يخرج إسماعيل عليه السلام وامّه عنها « 7 » . قال : يا ربّ ، إلى أيّ مكان ؟ قال : إلى حرمي وأمني ، وأوّل بقعة خلقتها من الأرض ، وهي مكّة . فأنزل عليه جبرئيل بالبراق ، فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم عليهم السلام إلى موضع البيت « 8 » ، وقد كان إبراهيم عليه السلام عاهد سارة أن لا ينزل حتّى يرجع إليها . فلمّا نزلوا في ذلك المكان كان ثمّة شجر يؤذيهم « 9 » ، فألقت هاجر على ذلك الشجر كساءً كان معها ، فاستظلّوا تحته ، فلمّا وضعهم وسرحهم « 10 » وأراد الانصراف عنهم إلى سارة « 11 » ، قالت له هاجر : يا إبراهيم ، أتدعنا « 12 » في موضع ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع ؟ قال إبراهيم : إنّي أُمرت أن أضعكم في هذا المكان « 13 » ، ثمّ انصرف عنهم . فلمّا بلغ

--> ( 1 ) . كلمة « منهم » من البرهان . ولم ترد في النسخ ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 126 . ورواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 330 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . في « ص » و « ق » : « فكانت » ( 5 ) . في « ج » : « الأعوج » ( 6 ) . في « ج » : « قومته » ( 7 ) . كذا في « ص » و « ق » . ولم ترد « عنها » في « ط » والبرهان ( 8 ) . في الأصل زيادة : « وكان إبراهيم عليه السلام لا يمرّ بموضع حسن ، فيه شجر ونخل وزرع ، إلّاوقال : يا جبرئيل ، إلى هاهنا ؟ إلى هاهنا ؟ فيقول جبرئيل : لا ، إمض ، إمض ، حتّى وافى به ( في « ط » : « أتى » . ) مكّة ، فوضعه في موضع البيت » ( 9 ) . كذا في النسخ ، ولعل كلمة « يؤذيهم » زيادة من النسّاخ ( 10 ) . سرّحت فلانا إلى موضع كذا : إذا أرسلته . الصحاح ، ج 1 ، ص 374 ( سرح ) ( 11 ) . كذا في « ص » ، وفي « ط » والبرهان العبارة هكذا : « فلمّا سرحهم إبراهيم ووضعهم وأراد الانصراف عنهم إلى سارة » ، وفي هامش « ص » العبارة هكذا : « فلمّا أقرهما إبراهيم عليها وأراد الانصراف عنهما إلى سارة » ( 12 ) . كذا في البرهان . والعبارة في « ط » هكذا : « لم تدعنا » ( 13 ) . كذا في « ص » والبرهان . والعبارة في « ط » هكذا : « المكان حاضر عليكم »