عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
70
مختصر تفسير القمي
[ 124 ] قوله : « وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ » . . . الآية ، قال العالم : « الذي ابتلاه اللَّه به : ما أراه في نومه أنّه يذبح ابنه ، فأتمّها إبراهيم عليه السلام وعزم عليها ، فلمّا عزم عليها ، قال [ اللَّه تعالى ثواباً لمّا صدّق وعمل بما امره اللَّه « 1 » ] « 2 » : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » » . أقول : هذه الآية تدلّ على أنّ الإمام يجب أن يكون معصوماً من الكبائر والصغائر ، من أوّل العمر إلى آخره ، ولم يكن كذلك إلّاعلي بن أبي طالب وأولاده الأحد عشر . ثمّ أنزل عليه الحنيفيّة ، وهي الطهارة ، وهي عشرة أشياء : خمسة منها في الرأس : قصّ الشارب « 3 » ، واعفاء اللّحى ، وطمّ الشعر ، والسواك ، والخلال . وخمسة منها في البدن : حلق الشعر ، والختان ، وقلم « 4 » الأظفار ، والغسل من الجنابة ، والطهور بالماء . فهي الحنيفيّة « 5 » التي جاء بها إبراهيم عليه السلام ، فلم « 6 » تنسخ إلى يوم القيامة ، وهو قوله لرسوله : « وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً » « 7 » . [ 125 ] قوله : « وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً » . . . الآية ، المثابة : هو العود إليه . « 8 » وقوله : « وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ » . . . الآية ، قال العالم عليه السلام : « لمّا بنى إبراهيم عليه السلام البيت وحجّ الناس ، شكت الكعبة [ إلى اللَّه تبارك وتعالى ] « 9 » ما تلقاها من أنفاس المشركين ، فأوحى اللَّه إليها : قرّي يا كعبة « 10 » ، فإنّي أبعث في آخر الزمان قوماً يتنظّفون بقضبان الشجر ويتخلّلون » . « 11 »
--> ( 1 ) . كذا في « ص » و « ق » . والعبارة في « ط » هكذا : « وعزم عليها وسلّم ، فلمّا عزم وعمل بما أمره اللَّه ، قال اللَّه تعالى . . . » ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 3 ) . كذا في « ص » . وفي « ط » : « فأخذ الشارب » ( 4 ) . في « ج » : « وتقليم » ( 5 ) . كذا في « ص » و « ق » . وفي « ط » : « فهذه خمسة في البدن ، وهي الحنيفية الطاهرة » ( 6 ) . كذا في « أ » . وفي « ص » : « ولا » . وفي « ط » : « ولن » ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 125 . هذا ، وقد ذكر الشيخ الصدوق في الخصال ، ص 304 ، ح 84 تفصيل الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم عليه السلام ، فراجع : الخصال ، ص 304 ، ح 84 ( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 326 ، عن تفسير القمّي ( 9 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 10 ) . كذا في « ص » و « ق » . وفي « ط » : « كعبة » ( 11 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 327 - 328 ، عن تفسير القمّي