عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

7

مختصر تفسير القمي

التمهيد من العلماء الشيعة المتفنّنين في العلوم : كمال الدين عبد الرحمن بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد يوسف ابن العتائقي الحلّي ، فقد برع في العلوم ، وامتاز من أقرانه بزيادة الفضل والنباهة والتبحّر في الفنون . وممّا يؤسف له أنّه لم تورّخ جزئيّات حياته العلميّة ونشأته الفكريّة ، والذي تكلّم عن أحواله إنّما ذكر مطالب استُخرجت من آثاره الباقية حتّى الآن ؛ وهي آثار كثيرة يمكننا أن نطّلع من خلالها على بعض أفكاره وأحواله . والذي يظهر من هذه الآثار أنّه اشتغل طوال حياته بالعلم ؛ إمّا تحصيلًا ، وإمّا تدريساً ، وإمّا تأليفاً . ويظهر منها أنّه كان متبحّراً في التفسير والحديث والفقه والحكمة والكلام والمنطق والأدب والنجوم والطبّ ، وله في كلّ من هذه العلوم آثار قيّمة ، إلّاأنّ آثاره في الأدب والطبّ والنجوم كانت أكبر . ولادته لم نعثر على تأريخ ولادته إلّاما قاله كحّالة في معجم المؤلّفين بأنّه ولد في عام ( 699 ه ) « 1 » في مدينة الحلّة في « العتائق » من قراها ، على ما قاله صاحب الأعلام ، « 2 » وفي القاموس المحيط : « العتائق : قرية بنهر عيسى ، وقرية بشرقي الحلّة المزيديّة » . « 3 » حياته العلميّة قلنا تمهيداً بأنّه لم يؤرّخ جزئيّات حياته العلميّة أحد من المؤرّخين أو كتّاب السير ، إلّا أنّا نعلم أنّه قد أدرك العلّامة الحلّي رحمه الله ( ت 726 ه ) الذي تلمّذ عند الخواجة نصير

--> ( 1 ) . معجم المؤلّفين ، ج 5 ، ص 167 ( 2 ) . الأعلام للزركلي ، ج 3 ، ص 330 ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 261 ( عتق )