عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
554
مختصر تفسير القمي
سورة التوحيد ( الإخلاص : 112 ) [ مكّيّة ، وآياتها خمس ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 2 ] قوله : « اللَّهُ الصَّمَدُ » ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « « الصَّمَدُ » : الذي لا مدخل فيه » « 1 » . وعن أبي الحسن عليه السلام : « « الصَّمَدُ » : الذي لا جوف له » . « 2 » أقول : هو « 3 » واجب الوجود الذي يعمد إليه في جميع الأمور ، أي يقصد . و « الصَّمَدُ » لغة : القصد ، أي يقصد في جميع الأمور . وقوله : « لا جوف له » يتدبّر ؛ فإنّ هذا من صفات الأجسام ، وهو الجسم المجوّف . « 4 »
--> ( 1 ) . في هامش « ج » : « وقيل : الباقي بعد فناء الخلق ، ليس فوقه أحد ، كفواً أحد ، والنّد وخلافه : الصمد » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 806 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الكافي ، ج 1 ، ص 71 ، ح 2 ( 3 ) . في « ب » و « ج » : « معناه » ( 4 ) . اعلم أنّ ما هو المعتمد في تفسير الصمد هو السيّد المصمود إليه في جميع الأمور والحوائج ، وقد وردت في هذا المعنى روايات وما ذكره القمّي من أنّ : « الصمد الذي لا جوف له » من متشابهات الأخبار ممّا يجب تأويله أو ردّ علمه إلى الأئمّة عليهم السلام . وللمزيد راجع الكافي ، ج 1 ، باب تأويل الصمد ، ولا سيّما بيان الكليني في تفسير الصمد