عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
437
مختصر تفسير القمي
سورة ص ( 38 ) [ مكّيّة ، وآياتها ثمان وثمانون ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 4 ] قوله : « وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ » . . . الآيات ، سبب نزولها : أنّ قريشاً اجتمعت إلى أبي طالب ، فقالوا : يا أبا طالب ، إنّ ابن أخيك قد سفه أحلامنا ، وسبّ آلهتنا ، وأفسد شباننا ، وفرّق جماعتنا ، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم حملنا له مالًا حتّى يكون أغنى رجل « 1 » في قريش ، ونملّكه علينا . فأخبر أبو طالب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : « واللَّه ، لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في شمالي ما أردته ، ولكن يعطونني كلمة يملكون بها العرب ، ويدين لهم بها العجم ، ويكونون ملوكاً في الآخرة » . فقال لهم أبو طالب ذلك ، فقالوا : نعم ، وعشر كلمات « 2 » . فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « تشهدون أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّي رسول اللَّه » . فقالوا : ندع ثلاث مائة وستّين إلهاً ، ونعبد إلهاً واحداً ؟ ! فأنزل اللَّه تعالى : « وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ » . . . الآية . « 3 » [ 15 ] قوله : « ما لَها مِنْ فَواقٍ » أي : لا يفيقون من العذاب . « 4 » [ 16 ] قوله : « عَجِّلْ لَنا قِطَّنا » أي : نصيبنا ، وصكّنا قبل يوم القيامة من العذاب . « 5 » [ 17 - 25 ] قوله : « وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ » إلى قوله : « لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ » ، عن
--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « أغنى فتى » ( 2 ) . في « ب » و « ج » : « نعم ، وأي كلمة ؟ » ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 644 - 645 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً إعلام الورى للطبرسي ، ص 38 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 1 - 4 ، فراجع الأصل ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 645 ، عن تفسير القمّي ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 645 ، عن تفسير القمّي