عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
435
مختصر تفسير القمي
[ 24 ] قوله : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » ، قال : « أي : عن ولاية أمير المؤمنين عليّ عليه السلام » . « 1 » [ 47 ] وقوله : « لا فِيها غَوْلٌ » أي : فساد « وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ » أي : لا يطردون منها . « 2 » أقول : الغَوْل : ذِهاب العقل . وينزفون : تزول عقولهم ، يقال : نزف الرجل : إذا ذهب عقله ، ويقال للسكران : نزيف ومنزوف ، وأنزف الرجل : إذا ذهب شرابه ونفذ ، وإذا ذهب عقله ، قال الشاعر : لعمري لئن انزفتموا أو ضحوتموا * لبئس التداني كنتم آل أبحرا « 3 » [ 70 ] وقوله : « يُهْرَعُونَ » أي : يتبعون . [ 89 ] وقوله : « إِنِّي سَقِيمٌ » ، قال الصادق عليه السلام : « واللَّه ما كان سقيماً ولا كذب ، إنّما عنى : سقيماً في دينكم مرتاباً » . « 4 » أقول : المعنى : إنّي سقيم ؛ لأنّ الإنسان لابدّ أن يسقم ، وأقلّه سقم الموت . « 5 » . « 6 » [ 102 ] وقول اللَّه : « يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ » ، روي : أنّ الذبيح هو إسحاق . وروي : أنّه إسماعيل ، وروي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « أنا ابن الذبيحين » . يعني : إسماعيل وعبد اللَّه « 7 » ، وأنّ اللَّه أمر إبراهيم عليه السلام بمنى أن يذبح ولده ، فكان كما حكاه اللَّه عنهما . « 8 » [ 125 ] قوله : « أَ تَدْعُونَ بَعْلًا » ، قال : « كان لهم صنم يسمّونه بعلًا « 9 » » ، ومنه : أنّ بعض العرب سأل أعرابياً عن ناقة واقفة ، فقال : لمن هذه الناقة ؟ فقال الأعرابي : أنا بعلها ، أي :
--> ( 1 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 26 - 41 ، فراجع الأصل ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 597 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . البيت ذكره الشيخ الطوسي في التبيان ، ج 8 ، ص 496 . وانظر : مجاز القرآن ، ج 2 ، ص 170 ؛ وتفسير القرطبي ، ج 15 ، ص 81 ؛ وتفسير الطبري ، ج 23 ، ص 34 . ( 4 ) . روي معناه في الكافي ، ج 2 ، ص 172 ، ح 3 ( 5 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 48 - 84 ، فراجع الأصل ( 6 ) . راجع الآيات ( 69 - 89 ) من سورة الشعراء ( 26 ) ( 7 ) . للمزيد عن السبب في تسمية عبداللَّه بالذبيح راجع الخصال ، ص 55 ، ح 78 ( 8 ) . للتفصل راجع الكافي ، ج 4 ، ص 207 ، ح 9 ( 9 ) . في « ب » و « ج » : « اسم صنم ، ويسمّى الربّ بعلًا »