عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
429
مختصر تفسير القمي
[ الجزء الثالث والعشرون ] [ 36 ] وقوله تعالى : « سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ النطفة تنزل من السماء إلى الأرض على النبات والثمر والشجر ، فتأكل الناس منه والبهائم ، فتجري فيهم » . « 1 » أقول : فيه نظر ؛ فإنّ النطفة إنّما تكون في البدن من الأخلاط أو من الدم - على اختلاف المذهبين - ، اللّهم إلّاأن يكون المراد أنّ النطفة تتكوّن من الغذاء ، والغذاء إنّما يكون من النبات والحيوان ، فيصحّ بهذا التأويل . [ 29 ] قوله : « خامِدُونَ » أي : ميّتون . [ 39 ] قوله : « كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ » ، العرجون : طلع النخل « 2 » ، وهو أوّل ما يطلع يكون دقيقاً مثل الهلال إذا أهلّ . « 3 » وقال : « العرجون : طلع النخل ، ويعود كلّ ستّة أشهر » . أقول : إنّ تشبيه الهلال بالعرجون إنّما يكون وقت يركس وينحني ، لا قبل ذلك ؛ فإنّه يكون مقوماً ، لا مقوساً ، والتشبيه إنّما وقع بالعرجون لا بالطلع ؛ فإنّه ليس فيه تشبيه . وروي : « أنّ رجلًا أوصى عند موته : كلّ عبد لي قديم فهو حرّ ، فاشتبه على العلماء واختلفوا ، فقال أبو الحسن عليه السلام : « ما كان له ستّة أشهر فهو قديم ، وهو حرّ ؛ لأنّ اللَّه يقول : « وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ » فما كان لستّة أشهر فهو قديم حرّ » . « 4 » [ 49 - 50 ] قوله : « ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً « 5 » واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ » . قال : « ذلك في
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 574 ، عن تفسير القمّي ( 2 ) . في « ب » و « ج » : « النخلة » ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 : 576 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . روي معناه في الكافي ، ج 6 ، ص 195 ، ح 6 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 41 - 43 ، فراجع الأصل ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « إن كانت إلّاصَيْحَةً »