عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
416
مختصر تفسير القمي
قوله : « خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » أي : لا يحلّ لامرأة أن تهب نفسها لأحد من غير مهر إلّالرسول اللَّه صلى الله عليه وآله . [ 53 ] قوله : « لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ » ، فإنّ الرجال كانوا يدخلون بيوت النبيّ وغير بيوت النبيّ بلا إذن ، فلمّا هاجر رسول اللَّه ضرب الحجاب على النساء ، فلم يأذن لأحد أن يدخل بيت أحد إلّابإذن ، وضرب الحجاب على النساء من الرجال في سورة النور ، في قوله : « وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ » . . . الآية « 1 » . « 2 » [ 55 ] قوله : « لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ » . . . الآية ، هي معطوفة على قوله : « لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ » . . . الآية ، فرخّص لهؤلاء أن يدخلوا بغير إذن . « 3 » [ 56 ] قوله : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ » . . . الآية ، روي : أنّ صلاة اللَّه عليه تزكية له وثناء عليه ، وصلاة الملائكة مدحهم له ، ودعاء الملائكة والناس له الصلاة عليه « 4 » . « 5 » أقول : الصلاة من اللَّه سبحانه : الرحمة والمدح ، ومن الملائكة : الاستغفار للأمّة ، ومن الناس : ذات الركوع والسجود والتشهّد والتسليم ، وفي أصل لغة العرب : هي الدعاء ، ومنه : « وَصَلِّ عَلَيْهِمْ » « 6 » ، وهي أيضاً : كنائس اليهود ؛ لقوله تعالى : « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ » . . . الآية « 7 » ، ومنه قول الشاعر : إتّق اللَّه والصلاة فذرها * إنّ في الصوم والصلاة فساداً « 8 » والصوم - هنا - ذرق البغلة ، وعند الشافعي وأبو حنيفة : أنّ الأرواث نجسة من
--> ( 1 ) . النور ( 24 ) : 31 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 482 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً علل الشرائع ، ص 65 ( 3 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 486 - 487 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . في الأصل زيادة : « والتصديق والإقرار بفضله . وقوله : « وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » يعني : سلّموا له بالولاية ، وبما جاء به » ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 489 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في معاني الأخبار ، ص 367 ، ح 1 ( 6 ) . التوبة ( 9 ) : 104 ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 251 ( 8 ) . أورده الشيخ الطوسي في التبيان ، ج 7 ، ص 316 . وراجع أيضاً تاج العروس ، ج 8 ، ص 372 .