عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

417

مختصر تفسير القمي

مأكول اللحم وغيره . « 1 » [ 59 ] قوله : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ » . . . الآية ، كانت النساء يخرجن إلى المسجد ويصلّين خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإذا كان بالليل خرجن إلى صلاة المغرب والعشاء الآخرة والغداة ، يقعد الشبّان لهنّ في طريقهنّ ، فيؤذونهنّ ويتعرّضون لهنّ ، فنزلت . « 2 » [ 60 ] قوله : « لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ » . . . الآية ، نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا خرج في بعض غزواته ، يقولون : قُتل واسر ، فيغتمّ المسلمون لذلك ، ويشكون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فنزلت ؛ أي : نخبرك بأسمائهم ، ثمّ نأمرك أن تطردهم من المدينة . « 3 » [ 69 ] قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا » . عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ بني إسرائيل كانوا يقولون : ليس لموسى ما للرجال ، وكان موسى إذا أراد الاغتسال يذهب إلى موضع لا يراه فيه أحد من الناس ، وكان يوماً يغتسل على شطّ نهرٍ وقد وضع ثيابه على صخرة ، فأمر اللَّه الصخرة فتباعدت عنه ، حتّى نظر بنو إسرائيل إليه ، فعلموا أنّه ليس كما قالوا » . « 4 » أقول : حاشا للَّه‌أن يُطلعهم على عورة رسوله موسى ، أو ينظروا إلى فرجه ، وهذا وإن كان تنزيه من وجه ، وتنزيهه من عاهة ، إلّاأنّه عدم تنزيه من وجه آخر . وقيل : إنّ بني إسرائيل رموه بأنّه آدر ، أو أنّه أبرص . وما روي في هذا المعنى ليس بصحيح . والحقّ أن سبب ذلك : أنّ قارون كان قد جعل لبغيّ من بني إسرائيل جعلًا : على أن تقول : إنّ موسى دعاني ليفجر بي ، فلمّا حضرت قالت : يا بني إسرائيل ، إنّ

--> ( 1 ) . راجع كتاب الامّ ، ج 6 ، ص 258 ؛ وإعانة الطالبين للبكري الدمياطي ، ج 1 ، ص 99 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 57 و 58 ، فراجع الأصل ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 496 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 496 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 66 - 68 ، فراجع الأصل ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 497 ، عن تفسير القمّي