عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

383

مختصر تفسير القمي

فلمّا بعث اللَّه رسوله أنكر ذلك عليهم ، وقال : « هذا هو الشرك » ، فأنزل اللَّه : « ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ » أي : ترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم فيه شريك ؟ فإذا لم ترضوا أنتم أن يكون لكم فيما تملكون شريك ، فكيف ترضون أن تجعلوا لي شريكاً فيما أملك ؟ « تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ » أن تجعلوا له من الأمر ما تجعلون لأنفسكم . « 1 » [ 30 ] قوله : « فِطْرَتَ اللَّهِ » يعني : التوحيد . « 2 » [ 38 ] قوله : « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » ، نزلت في فاطمة عليها السلام وولدها خاصّة ، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لها فدكاً . « 3 » [ 39 ] قوله : « وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ » . قال الصادق عليه السلام : « الربا رباءان : أحدهما حلال ، والآخر حرام ، فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضاً طمعاً [ في ] أن يزيده ويعوّضه بأكثر ممّا يأخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند اللَّه ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله : « فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ » ، وأمّا الربا الحرام ، فالرجل يقرض قرضاً ويشترط أن يردّ أكثر ممّا أخذه ، فهذا هو الحرام « 4 » » . « 5 » قال صلى الله عليه وآله : « درهم ربا أعظم عند اللَّه من سبعين زنيّة في بيت اللَّه الحرام » . « 6 »

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 341 ، عن تفسير القمّي ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 344 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 2 ، ص 10 ، ح 1 ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 346 - 348 ( 4 ) . العبارة في « ب » و « ج » هكذا : « الربا رباءان : ربا مباح ، والآخر حرام ، فأمّا المباح ، فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضاً طمعاً أن يزيده ويعوّضه على أكثر مما أعطاه ، فإن أعطاه أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند اللَّه أجر ولاثواب ، لقوله : « فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ » ؛ وأمّا الربا الحرام ، فهو الذي يقرض على شرط أن يزيده على أكثر مما أعطاه ، فهذا هو الحرام » ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 349 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 48 ، فراجع الأصل