عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
382
مختصر تفسير القمي
قال : قلت : أليس اللَّه عزّ وجلّ يقول : « فِي بِضْعِ سِنِينَ » ، وقد مضى سنون كثيرة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وفي إمارة أبي بكر ، وإنّما غلب المؤمنون فارس في إمارة عمر ؟ فقال : « ألم أقل لكم أنّ لهذا تأويلًا وتفسيراً ، والقرآن - يا أبا عبيدة - ناسخ ومنسوخ ، « 1 » أمّا تسمع لقول اللَّه عزّ وجلّ : « لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ » ؟ ، يعني : إليه المشيئة في القول أن يؤخّر ما قدّم ، ويقدّم ما أخّر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين ، « 2 » فذلك قوله عزّ وجلّ : « وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ » ، يوم يحتم القضاء ينزل النصر فيه » « 3 » . « 4 » وقوله : « لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ » أن يأمر « وَمِنْ بَعْدُ » أن يقضي بما يشاء . « 5 » [ 12 ] قوله : « يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ » أي : ييئس . « 6 » [ 15 ] قوله : « يُحْبَرُونَ » أي : يكرمون . « 7 » [ 28 ] قوله : « ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ » . . . الآية ، كانت قريش والعرب يلبّون في الحجّ ، فيقولون : لبيك اللّهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إلّاشريك هو لك تملكه وما يملك « 8 » .
--> ( 1 ) . العبارة في « ب » و « ج » هكذا : « ولهذا القرآن بابين ، وعنده ناسخ ومنسوخ » ( 2 ) . في « ب » و « ج » : « على أمير المؤمنين عليه السلام » ( 3 ) . في « ب » و « ج » : « أي يوم يحتم القضاء بالنصر » ( 4 ) . روى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري ما يقرب منه في دلائل الإمامة ، ص 248 ( مسند فاطمة ) عليها السلام . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 6 - 10 ، فراجع الأصل ( 5 ) . أشار إليه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 337 . وروي نحوه في الكافي ، ج 8 ، ص 269 ، ح 397 ؛ والثاقب في المناقب ، ص 56 ، ح 502 ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 338 ، عن تفسير القمّي ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 338 ، عن تفسير القمّي . والعبارة في « ب » وردت هكذا : « تحبرون : تكرمون » . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 17 - 25 ، فراجع الأصل ( 8 ) . وردت العبارة في الأصل هكذا : « لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، وهي تلبية إبراهيم عليه السلام والأنبياء ، فجاءهم إبليس في صورة شيخ ، فقال : ليست هذه تلبية أسلافكم . قالوا : وما كانت تلبيتهم ؟ قال : كانوا يقولون : لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك إلّاشريك هو لك ، فنفرت قريش من هذا القول ، فقال لهم إبليس : على رسلكم حتّى آتي على آخر كلامي . فقالوا : ما هو ؟ فقال : إلّاشريك هو لك ، تملكه وما يملك ألا ترون أنّه يملك ، الشريك وما ملكه ؟ فرضوا بذلك ، وكانوا يلبّون بهذا قريش خاصّة »