عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
381
مختصر تفسير القمي
سورة الروم ( 30 ) [ مكّيّة ، وهي ستّون آية ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 - 5 ] قوله : « ألم غُلِبَتِ الرُّومُ » . . . الآية ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن قول اللَّه : « ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ » ، فقال : « يا أبا عبيدة ، إنّ لهذا تأويلًا لا يعلمه إلّا اللَّه ، والراسخون في العلم من آل محمّد صلى الله عليه وآله ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا هاجر إلى المدينة وأظهر الإسلام ، كتب إلى ملك الروم كتابا ، وبعث به مع رسول يدعوه إلى الإسلام ، وكتب إلى ملك فارس كتاباً يدعوه إلى الإسلام ، وبعثه إليه مع رسوله « 1 » ، فأمّا ملك الروم فعظّم كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأكرم رسوله ، وأمّا ملك فارس فإنّه استخفّ بكتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومزّقه ، واستخفّ برسوله . وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم ، وكان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس ، وكانوا لناحية ملك الروم أرجى منهم لملك فارس ، فلمّا غلب ملك فارس ملك الروم كره ذلك المسلمون واغتموا به ، فنزلت الآية . قوله : « فِي أَدْنَى الْأَرْضِ » ، وهي الشامات وما حولها . ثمّ قال : « وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ » الروم « سَيَغْلِبُونَ » أي : يغلبهم المسلمون . أقول : وقيل : يغلبهم الروم ، وإنّ سياق الكلام يدلّ على ذلك . « فِي بِضْعِ سِنِينَ » ، فلمّا غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر اللَّه عزّ وجلّ » .
--> ( 1 ) . العبارة في « ب » و « ج » هكذا : « عن أبي عبد اللَّه وأبي جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن قول اللَّه : « ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِىأَدْنَى الارْضِ » ، فقال : « يا أبا عبيدة ، إنّ لهذا تأويلًا لا يعلمه إلّااللَّه ، والراسخون في العلم من الأئمّة عليهم السلام ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا هاجر إلى المدينة وأظهر الإسلام ، كتب إلى ملك الروم كتاباً ، وبعث به مع رسول يدعوه إلى الإسلام ، وكتب إلى ملك فارس كتاباً يدعوه إلى الإسلام ، وبعث إليه رسولًا »