عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

370

مختصر تفسير القمي

فرعون : يا هامان ، انظر إلى السماء . فنظر ، فقال : أراها كما كنت أراها من الأرض . فلمّا جنّهم الليل ، نظر هامان إلى السماء ، فقال فرعون : هل بلغناها ؟ قال : أرى الكواكب كما كنت أراها من الأرض ، ولست أرى من الأرض إلّاالظلمة . قال : ثمّ حالت الرياح القائمة في الهواء بينهما ، فانقلب التابوت بهما ، فلم يزل يهوي بهما حتّى وقع على الأرض ، وكان فرعون أشدّ ما كان عتوّاً في ذلك الوقت . « 1 » أقول : هذا لا يفعله عاقل ولا مجنون ، وكأنّ الأمر فيه محال ، ويقال : أنّ الصرح قائم بناحية مصر الآن ، قد رمت الرياح بثلثيه ، ويرى من مسيرة ثلاثة أيّام ، فينظر من رآه أنّه بالقرب منه لارتفاعه . وفي جميع ذلك نظر جليّ ، لا يخفى . « 2 » [ 50 ] قوله : « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ » ، قال الصادق عليه السلام : « هو من يتّخذ دينه برأيه ، بغير إمام من اللَّه من أئمّة الهدى صلوات اللَّه عليهم » . « 3 » [ 51 ] قوله : « وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » أي : كي يتذكّروا ، قال الصادق عليه السلام : « إمام بعد إمام » . « 4 » [ 56 ] قوله : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ » ، قال الصادق عليه السلام : « نزلت في أبي طالب عليه السلام ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقول « 5 » : « يا عمّ ، قل : لا إله إلّااللَّه ، أنفعك بها يوم القيامة » . فيقول : يا ابن أخي ، أنا أعلم بنفسي . فلمّا مات ، شهد العبّاس بن عبد المطلب عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه تكلّم بها عند الموت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، « أمّا أنا فلم أسمعها منه ، وأرجو أن تنفعه يوم القيامة » . أقول : الإجماع من الاماميّة منعقد على أنّ أبا طالب أسلم ، وكان من أولياء اللَّه ،

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 266 - 267 ، عن تفسير القمّي ( 2 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 44 - 48 ، فراجع الأصل ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 271 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في بصائر الدرجات ، ص 33 ، ح 7 و 5 ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 271 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 1 ، ص 343 ، ح 18 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 54 ، فراجع الأصل ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « وكان النبي يحبّه ويقول له »