عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
371
مختصر تفسير القمي
وروي ذلك عن أهل البيت عليهم السلام ، وما ذهب إليه المصنّف شاذّ لا يعمل به « 1 » ؛ فإنّ المشهور خلافه ، ومن تتبّع سيرة أبي طالب وأقاويله وذوده عن النبي ، وأشعاره فيه التي تدلّ على إيمانه « 2 » فمن ذلك قوله : أوصي بنصر الأمين الخير مشهده * بعدي عليّاً وعليّ الخير عباسا وحمزة الأسد المخشيّ صولته * وجعفراً أن يذوقوا قبله الباسا وهاشماً كلّها أوصي بنصرته * أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا كونوا فدىً لكم امّي وما ولدت * من دون أحمد عند الروع أتراسا بكلّ أبيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد الليل مقباسا « 3 » وقوله : ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّداً * نبيّاً كموسى خُطّ في أوّل الكتب وأنّ عليه في العباد محبّة * ولا حيف فيمن خصّه اللَّه بالحبّ وأنّ الذي لفقتم في كتابكم * يكون لكم يوماً كراغية السقب أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى * ويصبح من لم يجن ذنباً كذي الذنب ولا تتّبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودّة والقرب وتستجلبوا حرباً عواناً وربّما * أمرّ على من ذاقه حلب الحرب فلسنا وبيت اللَّه نسلم أحمداً * لعزاء من عضّ الزمان ولا حرب ولمّا تبن منّا ومنكم سوالف * وأيد أبيدت بالمهنّدة الشهب بمعترك ضنك ترى كسر القنا * به والضباع العرج تعكف كالسرب كأنّ مجال الخيل في حجراته * وغمغمة الأبطال معركة الحرب أليس أبونا هاشم شدّ أزره * وأوصى بنيه بالطّعان وبالضرب « 4 »
--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « عليه » . ( 2 ) . سيأتي الخبر بعد الأشعار ، وهو قوله : « علم أنّه كان من المؤمنين ، وأكبر الأولياء . . . » . ( 3 ) . روضة الواعظين للفتال النيسابوري ، ص 55 . ( 4 ) . راجع : الاحتجاج للشيخ الطبرسي ، ج 1 ، ص 341 . ( الهامش ) .