عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

350

مختصر تفسير القمي

سورة الشعراء ( 26 ) [ مكّيّة ، وآياتها مائتان وسبع وعشرون ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 3 ] قوله : « لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ » ، أي : جازع « 1 » نفسك . « 2 » أقول : وقال ابن عبّاس : قاتل نفسك ، وقال أبو زيد : تخرج نفسك . « 3 » [ 4 ] قوله : « فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « تخضع لها رقاب بني اميّة « 4 » » . « 5 » أقول : وقيل : الأعناق : الرؤساء والسادات ، وقيل : الجماعات . [ 23 - 25 ] وقوله : « وَما رَبُّ الْعالَمِينَ » ؟ إنّما سأله عن كيفيّة اللَّه ، فقال موسى : « رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . . . الآية ، فقال فرعون - متعجّباً - لأصحابه : « أَ لا تَسْتَمِعُونَ » ، أسأله عن الكيفيّة ، فيجيبني عن الخلق « 6 » ؟ ! . أقول : سأل فرعون عن ماهيّة اللَّه ، وموسى أجابه بصفته . [ 32 ] وقوله : « فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ » ، ففزع فرعون ومن حوله ، وناشده أن يأخذها ، فكفّها ، ثمّ نزع يده ، فأضاءت البيت .

--> ( 1 ) . البخع : القتل ، والمعنى : لعلّك قاتل نفسك . التبيان ، ج 8 ، ص 4 ؛ مجمع البيان ، ج 7 ، ص 184 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 165 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الأمالي للشيخ الطوسي ، ج 1 ، ص 106 ( 3 ) . راجع التبيان ، ج 8 ، ص 5 ( 4 ) . في الأصل زيادة : « وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر عليه السلام » ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 166 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه محمّد بن إبراهيم النعماني في الغيبة ، ص 251 ، ح 8 وص 260 ، ح 19 ( 6 ) . في « أ » : « فيجيبني عن الصفات »