عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

345

مختصر تفسير القمي

[ 17 - 18 ] قوله : « وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » . . . الآية ، قال : « إذا كان يوم القيامة ، حشر اللَّه الخلق والحيوان « فَيَقُولُ » اللَّه للشمس والقمر وَمَا كانوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ : « أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ » فيقولُون : « سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ » . ومعنى « نَسُوا » : تركوا « وَكانُوا قَوْماً بُوراً » ، أي : قوم سوء ، أي : أهلكناهم « 1 » » . « 2 » [ 20 ] قوله : « وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً » ، أي : اختباراً . « 3 » [ الجزء التاسع عشر ] [ 22 ] قوله : « وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً » أي : قدراً مقدوراً . « 4 » أقول : وقيل : حراماً محرّماً . « 5 » [ 23 ] قوله : « وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا » . . . الآية ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « يبعث اللَّه يوم القيامة قوماً بين أيديهم نور كالقباطيّ ، « 6 » فيقول اللَّه : كوني هباء منثوراً » . ثمّ قال : « أمّا واللَّه - يا أبا حمزة - إنّهم كانوا يصومون ويصلّون ، ولكن كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه ، وإذا ذكر لهم شيء من فضل أمير المؤمنين عليه السلام أنكروه - قال : - والهباء المنثور : هو الذي تراه في ضوء الشمس ، إذا طلع من الكوّة شبه الغبار » . « 7 » [ 24 ] قوله : « وَأَحْسَنُ مَقِيلًا » ، المقيل : النوم . [ 28 ] قوله : « لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا » ، قال أبو جعفر عليه السلام : « يقوله الأوّل للثاني » . « 8 »

--> ( 1 ) . في « ج » : « أي هلكى » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 116 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . راجع تأويل الآيات ، ج 1 ، ص 372 ، ح 3 ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 117 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الاختصاص ، ص 359 ( 5 ) . قاله في التبيان ، ج 7 ، ص 483 ؛ والاختصاص ، ص 359 ( 6 ) . القباطيّ ، جمع القبطيّة ، وهي ثياب بيض رقاق من كتّان . الصحاح ، ج 3 ، ص 1151 ( قبط ) ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 118 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 2 ، ص 66 ، ح 5 ( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 131 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه وعن محمّد بن العبّاس في تأويل الآيات ، ج 1 ، ص 373 ، ح 8 - 9