عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

333

مختصر تفسير القمي

العجلاني الأنصاري « 1 » ، فقال : يا رسول اللَّه ، إنّ امرأتي زنى بها شريك « 2 » بن سمحاء ، وهي منه حامل ، فأعرض عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأعاد عليه القول ، فأعرض عنه ، حتّى فعل ذلك أربع مرّات ، فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منزله ، وكره ما جاء به ، فنزلت عليه آية اللعان ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصلّى بالناس العصر ، وقال لعويمر : « ائتني « 3 » بأهلك ، فقد أنزل اللَّه فيكما قرآنا » . فجاء إليها ، فقال لها : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يدعوك ، فخرجت ، وكانت في شرفٍ من قومها ، فجاء معها جماعة ، فلمّا دخلت المسجد ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعويمر : « تقدّما إلى المنبر ، والتعنا » . قال : فكيف أصنع ؟ فقال : « تقدّم وقل : أشهد باللَّه إنّني لمن الصادقين فيما رميتها به » . قال : فتقدّم وقالها . فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أعدها » فأعادها ، ثمّ قال : « أعدها » حتّى فعل ذلك أربع مرّات ، فقال له في الخامسة : « عليك لعنة اللَّه إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به » . فقال : والخامسة أنّ لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به . « 4 » ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللعنة لموجبة إن كنت كاذباً « 5 » » . ثمّ قال له : « تنح » فتنحى عنه . ثمّ قال لزوجته « 6 » : « تشهدين كما شهد أنّه من الكاذبين فيما رماك به ، وإلّا أقمت عليك حدّللَّه » . فنظرت في وجوه قومها ، فقالت : لا اسوّد هذه الوجوه في هذه العشية ، فتقدّمت إلى المنبر ، فقالت : أشهد باللَّه أنّ عويمر بن ساعدة لمن الكاذبين فيما رماني به . فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أعيديها » فأعادتها ، حتّى أعادتها أربع مرّات ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إلعني نفسك في الخامسة ، إنّ كان من الصادقين فيما رماك به » . فقالت في الخامسة : إنّ غضب اللَّه عليها « 7 » إنّ كان من الصادقين فيما رماني به .

--> ( 1 ) . كذا في الأصل ، وفي « ج » : « عويمر بن الحارث » . وفي « ب » : « عويمر الحارثية » ( 2 ) . في « ج » : « إنّ امرأتي زنت بشريك » ( 3 ) . في « ب » و « ج » : « ائت » ( 4 ) . كذا في النسخ ، والصحيح : عليّ إن كنت من الكذّابين فيما رميتها به » ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « ثمّ قال له : أعدها أربع مرّات ، فأعادها ، فقال له رسول اللَّه : العن نفسك في الخامسة إن كنت من الكاذبين ، وقال : إنّ هذه اللعنة لموجبة إن كنت كاذباً » ( 6 ) . في « ب » و « ج » : « للمرأة » ( 7 ) . كذا في النسخ ، والصحيح : « عليّ »