عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
334
مختصر تفسير القمي
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ويلك ، إنّها لموجبة لك إن كنت كاذبة » . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لزوجها : « اذهب « 1 » ، فلا تحل لك أبداً » . فتشبث بها وقال : يا رسول اللَّه ، فمالي الذي أعطيتها ؟ « 2 » قال : « إن كنت كاذباً فهو أبعد لك منه ، وإن كنت صادقاً فهو لها بما استحللت من فرجها » . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إن جاءت بالولد « 3 » أحمش الساقين « 4 » ، أخفش « 5 » العينين ، جعداً « 6 » ، قططاً « 7 » ، فهو للأمر السيئ ، وإن جاءت به أشهب « 8 » أصهب « 9 » ، فهو لأبيه » . فيقال : إنّها جاءت به على الأمر السيئ « 10 » » . « 11 » [ 11 ] قوله : « إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ » . . . الآية ، فإنّه روي أنّه لمّا رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من غزاة المريسع ، كانت معه عائشة ، فلمّا كان في بعض الطريق « 12 » هاجت عليهم ريح شديدة وظلمة وصواعق ، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يعرسوا « 13 » فعرسوا ، وكانت عائشة في هودجها ، فنزلت منه لتقضي حاجة ، فتنحّت من العسكر ، وكانت معها قلادة ،
--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أعيديها ، فأعادتها أربع مرّات ، ثمّ قال لها : والخامسة أنّ غضب اللَّه عليك إن كان من الصادقين فيما رماك به . ثمّ قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ويلك ، إنّها موجبة » فقالتها ، فقال لزوجها : اذهب » ( 2 ) . في « ب » و « ج » : « والذي أعطيتها ؟ » ( 3 ) . في « ج » : « يعني بالولد » ( 4 ) . أحمش الساقين : دقيقهما . الصحاح ، ج 3 ، ص 1002 ( حمش ) ( 5 ) . الخفش : ضعف في البصر وضيق في العين . لسان العرب ، ج 6 ، ص 298 ( خفش ) ( 6 ) . يقال جعد الشعر : إذا كان فيه التواء وتقبض . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 25 ( جعد ) ( 7 ) . شعر قطط : شديد الجعودة ، ويقال القطط شعر الزنجي . مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 269 ( قطط ) ( 8 ) . الشهبة : البياض الذي غلب عليه السواد . لسان العرب ، ج 1 ، ص 508 ( شهب ) ( 9 ) . الصهبة : الشقرة في شعر الرأس . لسان العرب ، ج 1 ، ص 531 ( صهب ) ( 10 ) . في الأصل زيادة : « فهذه لا تحلّ لزوجها أبداً ، وإن جاءت بولد ، لا يرثه أبوه ، وميراثه لُامّه ، وإن لم يكن له امّ ، فلإخوانه ، وإن قذفه أحد ، جلد حدّ القاذف » ( 11 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 50 - 51 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الكافي ، ج 6 ، ص 163 ، ح 4 ؛ و 165 ، ح 10 ( 12 ) . في « ج » زيادة : « وكانوا يسيرون بالليل » ( 13 ) . التعريس : نزول القوم في السفر من آخر الليل ، يقعوك فيه وقعة للاستراحة ثمّ يرتحلون . الصحاح ، ج 3 ، ص 948