عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

306

مختصر تفسير القمي

[ 54 ] قوله : « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى » ، قال العالم : « نحن - واللَّه - أولوا النُّهى ؛ أخبر اللَّه به رسوله صلى الله عليه وآله مما يكون من بعده ، من ادعاء القوم الخلافة ، فأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام فنحن « لِأُولِي النُّهى » الذي انتهى إلينا علم ذلك كلّه . « 1 » » . « 2 » أقول : النُّهى : العقل ، وليس من الانتهاء . [ 52 ] قوله : « لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى » أي : لا يغفل ولا ينسى . [ 59 ] قوله : « يَوْمُ الزِّينَةِ » : يوم عيدهم . [ 82 ] قوله : « ثُمَّ اهْتَدى » ، قال أبو جعفر عليه السلام : « اهتدى إلينا » . « 3 » [ 85 - 86 ] قوله : « وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ » ، قال : « بالعجل الذي عبدوه ، وكان سبب ذلك أنّ موسى لمّا وعده اللَّه أن ينزل عليه التوراة والألواح إلى ثلاثين يوماً أخبر بني إسرائيل بذلك ، وذهب إلى الميقات ، وخلّف أخاه هارون في قومه ، فلمّا جاءت الثلاثون يوماً ولم يرجع موسى عليه السلام إليهم غضبوا وأرادوا أن يقتلوا هارون ، وقالوا : إنّ موسى كذبنا وهرب منّا . فجاءهم إبليس في صورة رجل ، فقال لهم : إنّ موسى قد هرب منكم ولا يرجع إليكم أبداً ، فاجمعوا لي حليكم حتّى أتژخذ لكم إلهاً تعبدونه . وكان السامري لمّا نجى اللَّه بني إسرائيل وموسى من اليمّ رأى جبرئيل على البراق في صورة رمكّة ، فكانت كلّما وضعت حافرها على موضع من الأرض يتحرّك ذلك

--> ( 1 ) . العبارة وردت في الأصل هكذا : « فقلت : جعلت فداك ، وما معنى اولي النّهى ؟ قال : « ما أخبر اللَّه به رسوله صلى الله عليه وآله ممّا يكون من بعده ، من ادّعاء القوم الخلافة والقيام بها ، والآخر من بعده ، والثالث من بعدهما ، وبني أمية ، فأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فكان ذلك كما أخبر اللَّه به نبيه صلى الله عليه وآله ، وكما أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام وكما انتهى إلينا من علي عليه السلام ، فيما يكون من بعده من الملك ، في بني اميّة وغيرهم ، فهذه الآية التي ذكرها اللَّه تعالى في الكتاب فنحن « أُولِى النُّهى » الذي انتهى إلينا علم ذلك كلّه ، فصبرنا لأمر اللَّه ، فنحن قوّام اللَّه على خلقه ، وخزّانه على دينه ، نخزنه ونستره ، ونكتم به من عدوّنا ، كما كتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى أذن اللَّه له في الهجرة ، وجاهد المشركين ، فنحن على منهاج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، حتّى يأذن اللَّه لنا في إظهار دينه بالسيف ، وندعو الناس إليه ، فنضربهم عليه عوداً ، كما ضربهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بدءاً ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 765 - 766 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه محمّد بن العبّاس في تأويل الآيات ، ج 1 ، ص 314 ، ح 7 ( 3 ) . البرهان ، ج 3 ، ص 772 . وروى معناه الصدوق في فضائل الشيعة ، ص 65 ، ح 22 ، وراجع