عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

307

مختصر تفسير القمي

المكان ، فنظر إليه السامري وأبصره - وكان من خيار أصحاب موسى عليه السلام - ، فأخذ من تحت حافر فرس جبرئيل التراب الذي رآه يتحرّك ، فصره في شيء كان معه ، يفتخر به على بني إسرائيل ، فلمّا جاءهم إبليس واتّخذوا العجل ، قال للسامري : هات الذي معك من التراب . فجاء به ، فألقاه إبليس في جوف العجل ، وكان مجوّفاً ، فلمّا وقع التراب في جوفه تحرّك ، وخار ، ونبت عليه الوبر والشعر ، فسجد له بنو إسرائيل » . « 1 » [ 86 ] وروي : أنّ عدد الذين سجدوا سبعين ألفاً ، وبقوا في ذلك عشرة أيّام حتّى تمّ ميقات موسى « 2 » ، فلمّا كان يوم عشرة من ذي الحجّة ، أنزل اللَّه على موسى الألواح فيها التوراة وفيها ما يحتاجون إليه من الأحكام والسير والقصص ، فأخبر اللَّه موسى بقصّتهم ، « فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً » . . . الآية . « 3 » [ 97 ] فأوحى اللَّه إلى موسى : لا تقتل السامري ، فإنّه سخيّ ، فقال له موسى : « فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ » « 4 » ، فأخرج موسى العجل وأحرقه بالنار وألقاه في البحر . « 5 » قال الصادق عليه السلام : « ما بعث اللَّه رسولًا إلّاوفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ، ويضلّان الناس بعده ، فأمّا الخمسة [ أولو العزم من الرسل : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد - صلى اللَّه عليه وآله وعليهم - فأمّا ] « 6 » صاحبا « 7 » نوح : فطنطينوس وخرام ، وأمّا

--> ( 1 ) . كذا في النسخ ، وفي الأصل هكذا : وكان السامري على مقدمة موسى يوم أغرق اللَّه فرعون وأصحابه ، فنظر إلى جبرئيل وكان على حيوان في صورة رمكّة ، فكانت كلّما وضعت حافرها على موضع من الأرض تحرّك ذلك الموضع ، فنظر إليه السامري - وكان من خيار أصحاب موسى عليه السلام - فأخذ التراب من تحت حافر رمكّة جبرئيل ، وكان يتحرّك ، فصرّه في صرّة ، وكان عنده يفتخر به على بني إسرائيل ، فلمّا جاءهم إبليس واتّخذوا العجل ، قال للسامري : هات التراب الذي معك . فجاء به السامري فألقاه إبليس في جوف العجل ، فلمّا وقع التراب في جوفه تحرّك ، وخار ، ونبت عليه الوبر والشعر ، فسجد له بنو إسرائيل ( 2 ) . في الأصل زيادة : « فقال لهم هارون كما حكى اللَّه : « يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى » ، فهموا بهارون فهرب من بينهم ، وبقوا في ذلك حتّى تمّ ميقات موسى أربعين ليلة ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 772 - 773 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . في الأصل زيادة : « فهذه علامة السامرية بالشام ومصر ، فإنّهم إذا تكلّموا ، قالوا : لا مساس » ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 775 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 7 ) . في « ب » و « ج » : « فصاحبا »