عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

303

مختصر تفسير القمي

قال : إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه ، قال : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، إنّي أعهد إليك في دار الدنيا أنّي أشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنار حقّ ، وأنّ البعث حقّ ، والحساب حقّ ، والقدر والميزان حقّ « 1 » ، وأنّ الدين كما وصفت ، وأنّ الإسلام كما شرعت ، وأنّ القول كما حدّثت ، وأنّ القرآن كما أنزلت ، وأنّك أنت اللَّه الحق المبين ، جزى اللَّه محمّداً خير الجزاء ، وحيّا اللَّه محمّداً وآله بالسلام . اللّهمّ يا عدّتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدّتي ، ويا وليي في نعمتي ، إلهي وإله الناس ، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، فإنّك إن تكلني إلى نفسي كنت أقرب من الشرّ ، وأبعد من الخير ، فآنس في القبر وحدتي ، واجعل لي عهداً يوم ألقاك منشوراً « 2 » ، ثمّ يوصي بحاجته . وتصديق هذه الوصية في سورة مريم ، في قوله : « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » ، فهذا هو عهد الميّت ، والوصيّة حقّ على كلّ مسلم أن يحفظ هذه الوصية ، ويتعلّمها . قال علي عليه السلام : علّمنيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : علّمنيها جبرئيل عليه السلام » . « 3 » [ 96 ] وأمّا قوله : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » ، فإنّه روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه كان جالسا بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال له : « قل يا علّي : اللّهمّ اجعل لي في قلوب المؤمنين ودّاً ، فقالها ، فأنزل اللَّه : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » » . فقوله : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » أي : أمير المؤمنين « وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » أي : بعد المعرفة » . [ 89 ] قوله : « إِدًّا » أي : ظلماً . [ 97 ] قوله : « وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » ، قال : « أصحاب الكلام والخصومة » . [ 98 ] قوله : « رِكْزاً » أي : حسّاً . « 4 »

--> ( 1 ) . كذا في الأصل ، وفي النسخ : « والقبر والميزان والصراط » ( 2 ) . كذا في الأصل ، وفي النسخ : « واتباعد من الخير ، فآنس في القبر وحشتي ، فاجعل لي عندك عهداً يوم ألقاه منشوراً » ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 735 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 7 ، ص 317 ، ح 1 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 83 - 89 ، فراجع الأصل ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 740 ، عن تفسير القمّي