عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
292
مختصر تفسير القمي
الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ » فطبع كافراً » . « وَأَمَّا الْجِدارُ » الذي أقمته « فَكانَ لِغُلامَيْنِ » . . . الآية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « كان ذلك الكنز لوحاً من ذهب ، مكتوب فيه : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، والأئمّة حجج اللَّه ، عجبت لمن يعلم أن الموت حق كيف يفرح . أقول : أولياء اللَّه يفرحون بالموت ؛ لأنّه به يلقى العبد ربّه ، وبه يدخل الجنّة ، وبه يخلص من التكاليف ، وقد ضحكت الزهراء عليها السلام لمّا أخبرها أبوها أنّها أوّل أهل بيته لحوقاً به ، وأمير المؤمنين عليه السلام كان يتمنّى الموت ، ويقول : متى يبعث أشقاها ؟ . وعجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يفرق ، وعجبت لمن يذكر النار كيف يضحك ، وعجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالًا بعد حال كيف يطمئنّ إليها » . « 1 »
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 649 ، عن تفسير القمّي . وروى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، ج 2 ، ص 48 ، ح 6 ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » . فقال : « أمّا إنّه ما كان ذهباً ولا فضةً ، وإنّما كان أربع كلمات : لا إله إلّاأنا ، من أيقن بالموت لم يضحك ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، من أيقن بالقدر لم يخش إلّااللَّه » . وعن ابن بابويه في معاني الأخبار ، ص 200 ، ح 1 ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن أحمد ، قال : حدّثنا الحسن بن علي ، رفعه إلى عمرو بن جميع ، رفعه إلى علي عليه السلام ، في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » وذكر مثل ما في رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام السابقة ، إلّاأنّ فيها : « أنّه كان بينهما وبين الأب الصالح سبعة آباء » وقال عليه السلام : « إنّ اللَّه يصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده ، وأهل دويرته ودويرات حوله ، فلا يزالون في حفظ اللَّه » . وروى العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 338 ، ح 67 ، عن ابن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « كان في الكنز الذي قال اللَّه عزّ وجلّ : « وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » : لوح من ذهب ، فيه : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، محمّد رسول اللَّه ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلّبها بأهلها كيف يركن إليها ! وينبغي لمن عقل عن اللَّه أن لا يتّهم اللَّه في قضائه ، ولا يستبطئه في رزقه » . وفي التهذيب ، ج 9 ، ص 276 ، ح 1001 ، بإسناده عن علي بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سمعناه - وذكر كنز اليتيمين - فقال : « كان لوحاً من ذهب فيه : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلّبها بأهلها كيف يركن إليها ، وينبغي لمن عقل عن اللَّه أن لا يستبطئ اللَّه في رزقه ، ولا يتّهمه في قضائه » . فقال له الحسين بن أسباط : فإلى من صار ، إلى أكبرهما ؟ قال : « نعم » . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 60 و 71 ، فراجع الأصل