عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
280
مختصر تفسير القمي
و « غَسَقِ اللَّيْلِ » انتصافه « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » : صلاة الغداة « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » قال : « تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار » . « 1 » [ 79 ] قوله : « وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ » ، قال : « صلاة الليل » . « 2 » فأمّا قوله : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « يلجم الناس يوم القيامة العرق ، فيقولون : انطلقوا بنا إلى أبينا آدم ليشفع لنا عند ربّنا ، فيأتون آدم ، فيقولون : يا آدم اشفع لنا عند ربّك ، فيقول : إنّ لي ذنباً وخطيئةً ، فعليكم بنوح . أقول : الأنبياء يجب أن يكونوا معصومين من الكبائر والصغائر ، من أوّل العمر إلى آخره ، عمداً وسهواً ، وقد قامت الدلائل على ذلك ، وللسيّد المرتضى كتاب تنزيه الأنبياء « 3 » ، وكذا لغيره من أصحابنا ، فلا يجوز أن نقول : إنّ آدم أذنب أو أخطأ ، وإنّما يقال : عصى ؛ والعصيان مخالفة الأمر ، والأمر قد يكون ندباً ، فيقول : أمرتك فعصيتني . فيأتون نوحاً عليه السلام ، فيردّهم إلى من يليه ، ويردّهم كلّ نبيّ إلى من يليه ، حتّى ينتهوا إلى عيسى ، فيقول : عليكم بمحمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فيعرضون أنفسهم عليه ، ويسألونه الشفاعة ، فيقول : انطلقوا . فينطلق بهم إلى باب من أبواب الجنّة ، فيأخذ بحلقة باب الجنّة ويستقبل وجهه الرحمن « 4 » ويخرّ ساجداً ، فيمكث ما شاء اللَّه ، فيقول اللَّه : ارفع رأسك ، واشفع تشفّع ، واسأل تعط ، وهو المقام المحمود [ قوله : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » ] « 5 » » . « 6 » وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لو قد قمت المقام المحمود لشفّعت في أبي وامّي وعمّي وأخ كان لي موافياً في الجاهلية » . « 7 »
--> ( 1 ) . روي نحوه في الكافي ، ج 3 ، ص 271 ، ح 1 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 309 ، ح 139 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 570 ؛ نحوه في التهذيب ، ج 2 ، ص 242 ، ح 595 ( 3 ) . قد تقدّم بعض ما يتعلّق بمعصية آدم عليه السلام ، في تفسير الآية ( 36 ) من سورة البقرة ( 4 ) . في الأصل : « ويستقبل باب الرحمة » ، ( 5 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 571 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 313 ، ح 147 ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 571 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 313 ، ح 146 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 88 ، فراجع الأصل