عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
281
مختصر تفسير القمي
[ 80 - 81 ] « وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ » . . . الآية ، نزلت يوم فتح مكّة ، أمره اللَّه أن يقول إذا دخل مكّة : « رَبِّ أَدْخِلْنِي » إلى قوله : « زَهُوقاً » ، فلمّا دخل ، قال « 1 » : « وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً » وأصحابه يقولون ذلك حتّى ارتجّت مكّة بالصياح » . « 2 » [ 84 ] قوله : « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ » أي : على طبيعته وخليقته « 3 » ، من الشكل ، فيقال : ليست على شكلي وشاكلتي . وقيل : على طريقته . [ 85 ] قوله : « وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ » . . . الآية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو مع الأئمّة عليهم السلام » . « 4 » أقول : الروح هنا : النفس الناطقة التي للإنسان ، وأمّا قوله : « يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا » « 5 » هذا هو الملك العظيم . وقوله : « مِنْ أَمْرِ رَبِّي » أي : من خلق ربّي . وفي حديث آخر : « هو من الملكوت » . « 6 » قول : إنّ من العالم : عالم الغيب والشهادة ، فعالم الشهادة هو المحسوسات ، وعالم الغيب هو عالم المجرّدات ، وهو قوله : « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ » ، « 7 » أي عالم الأجسام وعالم العقول والنفوس والروح ، وهي النفس الناطقة . « 8 » [ 97 ] قوله : « كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » ، عن علي بن الحسين عليهما السلام ، قال : « إنّ في جهنّم وادٍ يقال له : سعير ، إذا خبت جهنّم فتح سعيرها [ وهو قوله : « كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » أي : كلّما انطفت ] « 9 » » . « 10 »
--> ( 1 ) . في « ب » : « قرأ » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . في « ب » : « على نيّته » ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 583 ، عن تفسير القمّي . وروي في الكافي ، ج 1 ، ص 215 ، ح 3 و 4 ( 5 ) . النبأ ( 78 ) : 38 ( 6 ) . روينحوه في تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 316 ، ح 163 و 165 ( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 54 ( 8 ) . للمزيد عن قوله تعالى : « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ » راجع : بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 120 ( 9 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 10 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 596 ، عن تفسير القمّي . ورواه العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 318 ، ح 169