عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
269
مختصر تفسير القمي
« العلامات : الأئمّة عليهم السلام ، والنجم : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلّى اللَّه عليهم » . « 1 » [ 25 ] قوله : « لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ » ممّن يقتدي بهم « أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ » . وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة خطبها بالمدينة ، بعد ما بويع له بخمسة أيّام ، رواها علي بن إبراهيم ، وأنّه قال فيها : « واعلموا أنّ لكلّ حقّ طالباً ، ولكلّ دم ثائراً ، والطالب لحقّنا كقيام الثائر بدمائنا ، والحاكم في حقّ نفسه هو العادل الذي لا يحيف ، والحاكم الذي لا يجور « 2 » ، وهو اللَّه الواحد القهّار . واعلموا أنّ على كلّ شارع بدعة وزرها ، ووزر كلّ مقتدٍ « 3 » به من بعده على البدعة ، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيئاً ، وسينتقم اللَّه من الظلمة مأكلًا بمأكل ، ومشرباً بمشرب ، من لقم العلقم ، ومشارب الصبر الأدهم « 4 » ، فليشربوا بالصب « 5 » من الراح « 6 » السمّ المداف ، وليلبسوا دثار « 7 » الخوف دهراً طويلًا ، ولهم بكلّ ما أتوا وعملوا من أفاويق « 8 » الصبر الأدهم فوق ما أتوا وعملوا ، أما إنّه لم يبق إلّاالزمهرير من شتائهم ، وما لهم من الصيف إلّارقدة ، ويحهم ما تزوّدوا وجمعوا على ظهورهم من الآثام والخطايا . فيا مطايا الخطايا ، ويا زور الزور ، وأوزار الآثام مع الذين ظلموا ، إسمعوا واعقلوا وتوبوا ، وابكوا على أنفسكم ، فسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون . فاقسم ثمّ اقسم ، ليتحمّلنّها بنو اميّة من بعدي ، وليعرفنّها في دار غيرهم عمّا قليلٍ ،
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 408 ، عن تفسير القمّي . ورواه الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 160 ، ح 1 ؛ والطبرسي في مجمع البيان ، ج 5 ، ص 545 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 20 - 24 ، فراجع الأصل ( 2 ) . العبارة في « ب » هكذا : « العادل الذي لا يجور ، والحاكم الذي لا يحيف » ( 3 ) . في « ط » : « معتقد » ( 4 ) . الأدهم : الأسود . لسان العرب ، ج 12 ، ص 209 ( دهم ) ( 5 ) . في « ب » : « بالصبيب » ( 6 ) . الراح : الخمر . الصحاح ، ج 1 ، ص 368 ( روح ) ( 7 ) . الدثار : كلّ ما كان من الثياب فوق الشعار . الصحاح ، ج 2 ، ص 655 ( دثر ) ( 8 ) . الأفاويق : ما اجتمع من الماء في السحاب ، فهو يمطر ساعة بعد ساعة . والأفاويق أيضا جميع « الفيقة » اسم اللبن الذي يجتمع في الضرع بين الحلبتين . وكنىّ به هنا عن استمرار العذاب . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 321 ( فوق )