عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

232

مختصر تفسير القمي

قال : هيهات ! هلك . قال : فما فعل الرؤوف الرحيم على قومه : هارون بن عمران ؟ قال : هلك . قال : فما فعلت كلثم بنت عمران ، التي كانت سمّيت لي ؟ قال : هلكت ، وما بقي من آل عمران أحد . فقال قارون : وا أسفا على آل عمران . قال : فشكر اللَّه له ذلك ، فأمر اللَّه الملك الموكّل به أن يرفع عنه العذاب أيّام الدنيا ، فرفع عنه . « 1 » فلمّا رأى يونس ذلك نادى في الظلمات : أن لا إله إلّاأنت ، سبحانك إنّي كنت من الظالمين . فاستجاب اللَّه له ، وأمر الحوت أن يلفظه ، فلفظه على ساحل البحر ، وقد ذهب جلده ولحمه . فأنبت اللَّه عليه شجرة من يقطين - وهي الدبّاء « 2 » - فأظلّته عن الشمس فشكر « 3 » ، ثمّ أمر اللَّه الشجرة فتنحّت عنه ، ووقعت الشمس عليه فجزع ، فأوحى اللَّه إليه : يا يونس ، لِمَ لَمْ ترحم مائة ألف أو يزيدون ، وأنت تجزع من ألم ساعة « 4 » ؟ فقال : يا ربّ ، عفوك عفوك . فردّ اللَّه عليه بدنه ورجع إلى قومه ، فآمنوا به . « 5 »

--> ( 1 ) . روى نحوه العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 136 ، ح 46 ( 2 ) . الدبّاء : القرع . المعجم الوسيط ، ج 1 ، ص 268 ( دب ) ( 3 ) . في « ط » : « فسكن » ( 4 ) . في « ب » : « الشمس » ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 58 - 59 ، عن تفسير القمّي . وللمزيد عن قصّة يونس عليه السلام راجع : تفسيره العيّاشي ، ج 2 ، ص 129 ، ح 44