عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

219

مختصر تفسير القمي

على أن يضرب كلّ رجل منّا مائة جلدة ، وأنّنا ننفلت أن ينزل فينا قرآناً ! ! على حدّ الاستهزاء . فنزل جبرئيل وأخبره بذلك ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعمار بن ياسر : « أدرك القوم وسلهم عمّا قالوا ، فإنّ أنكروا فأخبرهم بما قالوا » فذهب وأعلمهم ، فأتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعتذرون إليه ، فقال وديعة بن ثابت : يا رسول اللَّه ، إنّما كنّا نخوض ونلعب ، فلم يلتفت إليه ، وأنزل اللَّه فيما قال مخشيّ وأصحابه : « يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ » . . . الآية » . « 1 » [ 90 ] وجاء قوم من الأعراب يستأذنون رسول اللَّه في المقام ، وقعد عنده قوم بلا إذن ، فنزل : « وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ » . . . الآية . [ 102 - 103 ] قوله : « وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » نزلت في أبي لبابة كما تقدّم « 2 » ، فنصف الآية في سورة الأنفال ونصفها في التوبة . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا أبا لبابة ، قد تاب اللَّه عليك توبة لو ولدت من امّك يومك هذا لكفاك » . فقال : يا رسول اللَّه ، أفأتصدّق بمالي كلّه ؟ قال : « لا » . قال : فبثلثيه ؟ قال : « لا » . قال : فبنصفه ؟ قال : « لا » . قال : فبثلثه ؟ قال : « نعم ، فأنزل اللَّه : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ » . . . الآية » . « 3 » [ 58 ] قوله : « وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ » . . . الآية ، فإنّها نزلت لمّا جاءت الصدقات وجاء الأغنياء ، وظنّوا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقسّمها بينهم ، فلمّا قسّمها على الثمانية تغامزوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولمزوه . « 4 »

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 807 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 95 ، ح 84 ؛ ومجمع البيان ، ج 5 ، ص 70 . والقصّة بالتفصيل في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص 380 ، ح 265 ( 2 ) . راجع تفسير الآية ( 27 ) من سورة الأنفال ( 8 ) ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 835 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً تفسير العيّاشي 2 ، ص 105 ، ح 105 و 106 ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 794 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً كتاب الزهد للحسين بن سعيد ، ص 47 ، ح 126