عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
197
مختصر تفسير القمي
على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأخبره . فبعث أمير المؤمنين عليه السلام والزبير في طلبها فلحقاها ، « 1 » فأخذا الكتاب منها ، وردّوها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا حاطب ما هذا ؟ » قال : يا رسول اللَّه بأبي أنت وامّي ، واللَّه ما غيّرت ولا بدّلت ولانافقت ، ولكن أهلي وعيالي كتبوا إليّ [ بحسن صنع قريش إليهم ] « 2 » فأحببت أن أداري قريشاً لحسن جوارهم لهم . فقال عمر : يا رسول اللَّه ، مرني أضرب عنقه فقد نافق . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « وما علمك ؟ » فنزل جبرئيل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسورة الممتحنة : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ » « 3 » . . . السورة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا حاطب استغفر اللَّه » ، ولم يغمز عليه في نفاق . ثمّ بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رسله إلى قبائل العرب ، ومن كان قد دخل في الإسلام من مزينة وجهينة وأسلم وسليم وغفّار ، ومن كان حول المدينة من قبائل العرب ، واستنفرهم ، وأظهر أنّه يريد هوازن ؛ وذلك أنّ مالك بن عوف النضري قد كان جمع الجموع وأراد أنّ يغزوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأظهر أنّه يريد هوازن ، فخرج من المدينة وعقد اللواء الأكبر ودفع لواء المهاجرين إلى عليّ عليه السلام . ودفع لواء الخزرج إلى سعد بن عبادة ، ودفع لواء الأوس إلى أبي الهيثم بن التيهان ، وضرب عسكره بذي الحليفة ، وأقبلت الأمداد تأتيه من العرب ، فدفع إلى كلّ رئيس قوم رايته . وسار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وجعل على المقدّمة بني سليم ، وعلى الميمنة سعد بن عبادة ، وعلى الميسرة أبا الهيثم ، وضمّ إلى كلّ رئيس قوماً من قبائل العرب ، وجعل على الساقة : أبا ذرّ الغفاري رضي الله عنه ، وكان هو على القلب ، مع سراة المهاجرين والأنصار ، وعليّ بين يديه معه الراية العظمى .
--> ( 1 ) . في الأصل هنا زيادة ما يلي : « فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : « أين الكتاب ؟ » فقالت : ما معي شيء ، ففتشاها فلميجدا معها شيئا ، فقال الزبير : ما نرى معها شيئاً ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « واللَّه ما كذبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولا كذب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على جبرئيل عليه السلام ، ولا كذب جبرئيل على اللَّه جلّ ثناؤه ، واللَّه لتظهرنّ الكتاب أو لأوردنّ رأسك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقالت : تنحيا حتّى أخرجه ، فأخرجت الكتاب من قرونها ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 3 ) . الممتحنة ( 60 ) : 1 - 10