عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

176

مختصر تفسير القمي

سورة الأنفال ( 8 ) [ مدنيّة ، وآياتها خمس وسبعون آية ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 ] قوله : « الْأَنْفالِ » . قال الصادق عليه السلام : « القرى التي قد خربت وانجلى أهلها ، فهي للَّه وللرسول » ، وقال : « ما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من أرض « 1 » خربة لم يوجف « 2 » عليها بخيل ولا ركاب « 3 » ، وكلّ أرض لا ربّ لها والمعادن فيها » . وعن محمّد الحلبي ، قال : سألته عن قوله : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ » فقال : « من مات وليس له مولى ، فماله من الأنفال » . وروي : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في غزاة بدر عبّأ أصحابه ، وكان في عسكره صلى الله عليه وآله فرسان : فرس للزبير وفرس للمقداد ، وكان في عسكره سبعون جملًا يتعاقبون عليها ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يتعاقبون على جمل لمرثد ، وكان في عسكر قريش أربع مائة فرس ، وقيل : مائتان ، فجاء المقداد إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه ، خذ فرسي على أنّي فارس ، وفارس خير من عشرة رجال ، ولا أقدر أن أقاتل راجلًا ، فقال : « اركب فرسك وقاتل » . وقال لأصحابه : « غضّوا أبصاركم ، ولا تبدأوهم بالقتال ، ولا يتكلّمن أحد » . فلمّا نظرت قريش إلى قلّة أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال أبو جهل : ما هم عندنا إلّاأكلة رأس ، لو بعثنا إليهم عبيدنا لأخذوهم أخذاً باليد .

--> ( 1 ) . في « ب » : « وكل أرض » ( 2 ) . في الأصل : « ولم يوجف » . والوجيف : ضرب من سير الإبل والخيل . وفي هامش « ط » : « أرض الجزية لم يوجف عليها بخيل » ( 3 ) . الركاب من الإبل : الناقة