عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

131

مختصر تفسير القمي

النبي يقول : « حربك يا عليّ حربي » ، « 1 » وحرب النبيّ [ . . . ] « 2 » . [ 102 ] قوله : « وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ » . . . الآية ، نزلت في سنة ستّ من الهجرة في غزاة الحديبيّة ؛ وذلك أنّ اللَّه تعالى أرى رسوله في النوم أنّه يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق ، فأمر أصحابه بالخروج فخرجوا ، فلمّا نزلوا [ ذي ] الحليفة أحرموا للمتعة وساقوا البدن ، وساق رسول اللَّه ستّاً وستّين بدنة وأشعرها عند إحرامه ، وراحوا يلبّون بالعمرة ، فلمّا بلغ قريشاً ذلك بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس ليستقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فكان يعارضه على الجبال ، فلمّا كان في بعض الطريق وحضرت صلاة الظهر ، صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالناس ، فقال خالد : لو حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنّهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن تجيء لهم الآن صلاة أخرى هي أحبّ إليهم من ضياء أبصارهم ، فإذا دخلوا فيها حملنا عليهم ، فنزل جبرئيل عليه السلام بصلاة الخوف بهذه الآية : « وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ » . . . الآية . « 3 » [ 104 ] قوله : « وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ » . . . الآية ، نزلت في غزاة احُد حين أمر الرسول أصحابه أن يخرجوا في طلب قريش ، فجزعوا منهم ، وهذه الآية مع قوله : « إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ » « 4 » . . . الآية ، كان يجب أن تكتب هاتين الآيتين في سورة آل عمران ، فإن اختار « 5 » أحد فيها ، فهذا دليل على أنّ القرآن على خلاف ما أنزل اللَّه تعالى . « 6 » [ 105 ] وقوله : « إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ » . . . الآية ، نزلت في بني أبيرق ، وكانوا ثلاثة إخوة منافقين : بشير ، وبشر ، ومبشر ، وكان بشير يكنّى أبا طعمة ، فنقبوا على عمّ قتادة بن

--> ( 1 ) . الأمالي للشيخ الصدوق ، ص 157 ، ضمن الحديث ( 150 ) ؛ وكفاية الأثر للخزاز القمّي ، ص 157 ( 2 ) . محل النقط كلمات لا تقرأ ، ومضمون ذلك : أنّ حروب النبي صلى الله عليه وآله فريضة لازمة لابدّ لكلّ مسلم المشاركة فيها ووقاية النبي ونصرته بكلّ ما أوتي من حول وقوّة ، والتخلّف عنه ارتداد وكفر ، وكذا من جعله النبي صلى الله عليه وآله مقامه ، وهو الإمام علي عليه السلام ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 166 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 140 ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « اختال » ( 6 ) . راجع تفصيل الحديث في تفسير الآيات 140 - 144 من سورة آل عمران ( 3 )