عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

127

مختصر تفسير القمي

الصعب ، فمعنى ذلك أنّ الحسنات والسيّئات في كتاب اللَّه على وجهين : فوجه من الحسنات : هي الصحّة والسلامة والأمن والسعة والرزق ، وسمّاها اللَّه حسنات في قوله : « فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ » ، فالسيئة - هاهنا - : المرض والخوف والشدّة [ « يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ » ، أي : يتشاءموا به ] « 1 » » . والوجه الثاني من الحسنات والسيئات : يعني به أفعال العباد ، « 2 » وهو قوله : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ » « 3 » . . . الآية . [ 79 ] فقوله : « ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ » لم يعن به أعمال العباد . وإنّما هذه الحسنة يعني بها الصحّة والسلامة والأمن والسعة . قوله : « وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ » يعني : ما عوقب عليه من الذنوب في الدنيا والآخرة فمن نفسك بأعمالك ؛ لأنّ السارق يقطع والقاتل يقتل ، فسمّى اللَّه هذه العقوبات سيّئات . والحسنات : هي الصحّة والأمن والسعة من عند اللَّه ، والسيّئات التي هي عقوبات الذنوب من عند اللَّه . « 4 » [ 81 ] قوله : ( بَيَّتت ) « 5 » ، أي : بدّلت . قوله : « ما يُبَيِّتُونَ » ، أي : يبدّلون . « 6 » [ 85 ] قوله : « كِفْلٌ » ، أي : نصيب . « 7 » قوله : « مُقِيتاً » ، أي : مقتدراً . « 8 »

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 2 ) . وهي الوجه الثاني من السيّئات - كما في الأصل - ، ففيه : « والوجه الثاني من السيّئات ، يعني بها : أفعال العبادالتي يعاقبون عليها ، فهو قوله : « وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ » ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 160 ؛ النمل ( 27 ) : 89 ؛ القصص ( 28 ) : 84 ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 132 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص 132 ، ح 67 . في تفسير الآية ( 19 ) من سورة البقرة ( 5 ) . كذا ، وفي المصحف الشريف بقراءة حفص : « بَيَّتَ » ، وراجع : معجم القراءات القرآنية ، ج 2 ، ص 148 ( 6 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآية 83 ، فراجع الأصل ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 139 ، عن تفسير القمّي ( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 140 ، عن تفسير القمّي