عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
124
مختصر تفسير القمي
قوله : « وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا » . قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّامجتازين [ فإنّ اللَّه تعالى يقول : « وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا » ] « 1 » ويضعان « 2 » فيه الشيء ، ولا يأخذان شيئاً منه [ فقلت : ما بالهما يضعان فيه ولا يأخذان منه ؟ فقال : ] « 3 » لأنّهما يقدران على وضع الشيء فيه من غير دخول ، ولا يقدران على أخذ ما فيه حتّى يدخلاه » . « 4 » قوله : « وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى » . . . الآية ، سئل الصادق عليه السلام عن [ من يريد ] « 5 » التيمم وهو جنب ، كيف يصنع ؟ فوضع يديه على الأرض ، ثمّ نفضهما ، ومسح وجهه ويديه فوق الكف . « 6 » [ 47 ] قوله : « كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ » ، وهم اللذين اعتدوا في السبت ، فمسخوا قردة وخنازير . [ 44 ] قوله : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ » . . . الآية ، نزلت في اليهود ، حين سألهم مشركوا العرب ، فقالوا : ديننا أفضل أم دين محمّد ؟ فقالوا : دينكم . « 7 » وروي : أنها نزلت في الذين ظلموا آل محمّد حقّهم ، والدليل على ذلك قوله : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ » يعني : أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام ، والملك العظيم : هو الخلافة . « 8 » [ 55 ] ثمّ قال : « فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ » [ يعني : أمير المؤمنين عليه السلام ، وهم : سلمان وأبوذرّ
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 2 ) . في « ب » : « أو يضعان » ( 3 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 4 ) . كذا ، وهذا الحكم خلاف المشهور ، فإنّ مذهب الأصحاب هو حرمة وضع الشيء في المساجد للجنب والحائض ، إلّامن سلّار الذي قال بكراهة ذلك ، ومستندهم في ذلك الأخبار ، راجع الوسائل الباب من أبواب ، فالحكم المذكور مخالف للأخبار ، ولأقوال الأصحاب ، ولم يعمل به أحد ، والتعليل المذكور لا يخلو من نظر ( 5 ) . الزيادة من الأصل ( 6 ) . راجع الوسائل الباب من أبواب كيفيّة التيّمم ( 7 ) . نقله عن هذا التفسير كلّ من العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ، ج 32 ، ص 370 ؛ والفيض الكاشاني في التفسير الصافي ، ج 1 ، ص 459 ؛ والتفسير الأصفى ، ج 1 ، ص 21 ؛ والشيخ الحويزي في تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 489 ( 8 ) . روى معناه الشيخ الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 143 ، ح 6 و 159 ، ح 1 و 160 ، ح 4 ؛ والعيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 246 ، ح 153 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 45 - 54 ، فراجع الأصل