عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
125
مختصر تفسير القمي
والمقداد وعمار رضي اللَّه عنهم « وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ » وهم غاصبوا آل محمّد صلى الله عليه وآله حقّهم ، ومن تبعهم ، قال : فيهم نزلت : ] « 1 » « وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً » . « 2 » [ 56 ] ثمّ ذكر أعداءهم ، فقال : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا » . . . الآية . « 3 » [ 57 ] ثمّ ذكر أولياءهم ، فقال : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ » . . . الآية . « 4 » [ 58 ] ثمّ خاطب اللَّه الأئمّة عليهم السلام ، فقال : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » قال : « هي الإمامة ، أمر اللَّه الإمام أن يؤدّي الأمانة إلى من أمره اللَّه « 5 » » . « 6 » ثمّ قال فيهم : « « وَإِذا حَكَمْتُمْ » . . . الآية . [ 59 ] ثمّ خاطب الناس ، فقال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » يعني الأئمّة عليهم السلام . « 7 » [ 60 ] ثمّ قال : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا » . . . الآية ، [ فإنّها نزلت في الزبير بن العوام ، فإنّه نازع رجلًا من اليهود في حديقة ، فقال الزبير : ترضى بابن شيبة اليهودي ؟ فقال اليهودي : ترضى بمحمّد ؟ فأنزل اللَّه : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا » . . . إلى آخر الآية ] « 8 » . « 9 »
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 99 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 99 ، عن تفسير القمّي . وللمزيد عن تفسير الآية راجع الأمالي للشيخ الطوسي ، ج 2 ، ص 193 ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 100 ، عن تفسير القمّي ؛ وعن ابن بابويه ، في من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 50 ، ح 195 ، قال : سئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » . قال : « الأزواج المطهّرة : اللاتي لا يحضن ولا يحدثن » ( 5 ) . في « ب » : « من أمر اللَّه » ( 6 ) . روى معناه الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 217 ، ح 1 ؛ والعيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 246 ، ح 153 ؛ والشيخ في التهذيب ، ج 6 ، ص 223 ، ح 533 ( 7 ) . أعلم أنّ الروايات التي تنصّ على أنّ اولي الأمر المذكورين في الآية هم الأئمّة عليهم السلام متواترة ، وللوقوف على بعضها راجع : بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 284 - 302 وغيرها من المطوّلات في مناقب الأئمّة عليهم السلام ( 8 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 9 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 115 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً في التهذيب ، ج 6 ، ص 220 ، ح 519