محمد الريشهري

412

كنز الدعاء

مُحَمَّدٍ الخَطيبِ بِهِ ، وعَلى آلِهِ الخُزّانِ لَهُ ، وَاجعَلنا مِمَّن يَعتَرِفُ بِأَنَّهُ مِن عِندِكَ حَتّى لا يُعارِضَنَا الشَّكُّ في تَصديقِهِ ، ولا يَختَلِجَنَا الزَّيغُ عَن قَصدِ طَريقِهِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَلنا مِمَّن يَعتَصِمُ بِحَبلِهِ ، ويَأوي مِنَ المُتَشابِهاتِ إلى حِرزِ مَعقِلِهِ ، ويَسكُنُ في ظِلِّ جَناحِهِ ، ويَهتَدي بِضَوءِ صَباحِهِ ، ويَقتَدي بِتَبَلُّجِ إسفارِهِ ، ويَستَصبِحُ بِمِصباحِهِ ، ولا يَلتَمِسُ الهُدى في غَيرِهِ . اللَّهُمَّ وكَما نَصَبتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلالَةِ عَلَيكَ ، وأَنهَجتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضا « 1 » إلَيكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَلِ القُرآنَ وَسيلَةً لَنا إلى أشرَفِ مَنازِلِ الكَرامَةِ ، وسُلَّماً نَعرُجُ فيهِ إلى مَحَلِّ السَّلامَةِ ، وسَبَباً نُجزى بِهِ النَّجاةَ في عَرصَةِ القِيامَةِ ، وذَريعَةً نَقدَمُ بِها عَلى نَعيمِ دارِ المُقامَةِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاحطُط بِالقُرآنِ عَنّا ثِقلَ الأَوزارِ ، وهَب لَنا حُسنَ شَمائِلِ الأَبرارِ ، وَاقفُ بِنا آثارَ الَّذينَ قاموا لَكَ بِهِ آناءَ اللَّيلِ وأَطرافَ النَّهارِ ، حَتّى تُطَهِّرَنا مِن كُلِّ دَنَسٍ بِتَطهيرِهِ ، وتَقفُوَ بِنا آثارَ الَّذينَ استَضاؤوا بِنورِهِ ، ولَم يُلهِهِمُ الأَمَلُ عَنِ العَمَلِ فَيَقطَعَهُم بِخُدَعِ غُرورِهِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَلِ القُرآنَ لَنا في ظُلَمِ اللَّيالي مُونِساً ، ومِن نَزَغاتِ الشَّيطانِ وخَطَراتِ الوَسواسِ « 2 » حارِساً ، ولِأَقدامِنا عَن نَقلِها إلَى المَعاصي حابِساً ، ولِأَلسِنَتِنا عَنِ الخَوضِ فِي الباطِلِ مِن غَيرِ ما آفَةٍ مُخرِساً ، ولِجَوارِحِنا عَنِ اقتِرافِ الآثامِ زاجِراً ، ولِما طَوَتِ الغَفلَةُ عَنّا مِن تَصَفُّحِ الاعتِبارِ ناشِراً ، حَتّى توصِلَ إلى قُلوبِنا فَهمَ عَجائِبِهِ ، وزاجِرَ « 3 » أمثالِهِ الَّتي ضَعُفَتِ الجِبالُ الرَّواسي عَلى صَلابَتِها عَنِ احتِمالِهِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَدِم بِالقُرآنِ صَلاحَ ظاهِرِنا ، وَاحجُب بِهِ خَطَراتِ

--> ( 1 ) . في الإقبال : « الوصول » بدل « الرضا » . ( 2 ) . في مصباح المتهجّد والإقبال : « الوساوس » . ( 3 ) . في مصباح المتهجّد والإقبال : « زواجر » .