محمد الريشهري
364
كنز الدعاء
مِن رِضوانِكَ ، ومِنَ اليَقينِ ما يَهونُ عَلَينا بِهِ مُصيباتُ الدُّنيا ، اللَّهُمَّ مَتِّعنا بِأَسماعِنا وأَبصارِنا وقُوَّتِنا ما أحيَيتَنا ، وَاجعَلهُ الوارِثَ مِنّا ، وَاجعَل ثارَنا عَلى مَن ظَلَمَنا ، وَانصُرنا عَلى مَن عادانا ، ولا تَجعَل مُصيبَتَنا في دينِنا ، ولا تَجعَلِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا ، ولا مَبلَغَ عِلمِنا ، ولا تُسَلِّط عَلَينا مَن لا يَرحَمُنا ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ « 1 » . « 2 » 2126 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : في هذِهِ اللَّيلَةِ هَبَطَ عَلَيَّ حَبيبي جَبرَئيلُ عليه السلام ، فَقالَ لي : يا مُحَمَّدُ ، مُر امَّتَكَ إذا كانَ لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبانَ أن يُصَلِّيَ أحَدُهُم عَشرَ رَكَعاتٍ ، في كُلِّ رَكعَةٍ يَتلو فاتِحَةَ الكِتابِ مَرَّةً و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » عَشرَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ سَجَدَ فَقالَ في سُجودِهِ : « اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَ سَوادي وخَيالي « 3 » وبَياضي ، يا عَظيمَ كُلِّ عَظيمٍ ، اغفِر لي ذَنبِيَ العَظيمَ ، فَإِنَّهُ لا يَغفِرُهُ غَيرُكَ » . فَإنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ مَحَا اللَّهُ تَعالى عَنهُ اثنَتَينِ وسَبعينَ ألفَ سَيِّئَةٍ ، وكَتَبَ لَهُ مِنَ الحَسَناتِ مِثلَها ، ومَحَا اللَّهُ عَن والِدَيهِ سَبعينَ ألفَ سَيِّئَةٍ . « 4 » 2127 . مصباح المتهجّد عن عائشة : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عِندي في لَيلَةِ الَّتي كانَ عِندي فيها فَانسَلَّ مِن لَحافي فَانتَبَهتُ ، فَدَخَلَني ما يَدخُلُ النِّساءَ مِنَ الغَيرَةِ ، فَظَنَنتُ أنَّهُ في بَعضِ حُجَرِ نِسائِهِ ، فَإِذا أنَا بِهِ كَالثَّوبِ السّاقِطِ عَلى وَجهِ الأَرضِ ، ساجِداً عَلى أطرافِ أصابِعِ قَدَمَيهِ وهُوَ يَقولُ : « أصبَحتُ إلَيكَ فَقيراً خائِفاً مُستَجيراً ، فَلا تُبَدِّلِ اسمي ، ولا تُغَيِّر جِسمي ، ولا تَجهَد بَلائي وَاغفِر لي » . ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وسَجَدَ الثّانِيَةَ ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ : « سَجَدَ لَكَ سَوادي وخَيالي وآمَنَ بِكَ
--> ( 1 ) . قال السيّد ابن طاووس قدس سره في ذيل الدعاء : « وقد مضى هذا الدعاء في بعض مواضع العبادات ، وإنّما ذكرنا هاهنا لأنّه في هذه - ليلة النصف من شعبان - من المهمّات » . ( 2 ) . الإقبال : ج 3 ص 321 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 413 ح 1 . ( 3 ) . في فضائل الأشهر الثلاثة : « جَناني » بدل « خَيالي » . ( 4 ) . مصباح المتهجّد : ص 839 ، فضائل الأشهر الثلاثة : ص 65 ح 47 كلاهما عن عائشة ، بحار الأنوار : ج 97 ص 89 ح 17 .