محمد الريشهري
425
كنز الدعاء
فيها أقواتَها ، وجَعَلَ فيها جِبالًا أوتاداً ، وجَعَلَها فِجاجاً « 1 » سُبُلًا ، وأَنشَأَ السَّحابَ وسَخَّرَهُ ، وأَجرَى الفُلكَ ، وسَخَّرَ البَحرَ ، وجَعَلَ فِي الأَرضِ رَواسِيَ وأَنهاراً ، مِن شَرِّ ما يَكونُ فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وتَعقِدُ عَلَيهِ القُلوبُ ، وتَراهُ العُيونُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ ، كَفانَا اللَّهُ ، كَفانَا اللَّهُ ، كَفانَا اللَّهُ ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ الطّاهِرينَ ، وسَلَّمَ تَسليماً . « 2 » 24 / 5 الدَّعَواتُ المَأثورَةُ لِيَومِ الأَربِعاءِ 1758 . البلد الأمين : دُعاءُ يَومِ الأَربِعاءِ لِعَلِيٍّ عليه السلام : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي مَرضاتُهُ فِي الطَّلَبِ إلَيهِ وَالتِماسِ ما لَدَيهِ ، وسَخَطُهُ في تَركِ الإِلحاحِ فِي المَسأَلَةِ عَلَيهِ ، وسُبحانَ اللَّهِ شاهِدِ كُلِّ نَجوى بِعِلمِهِ ، ومُبايِنِ كُلِّ جِسمٍ بِنَفسِهِ ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ الَّذي لا يُدرَكُ بِالعُيونِ وَالأَبصارِ ، ولا يُجهَلُ بِالعُقولِ وَالأَلبابِ ، ولا يَخلو مِنَ الضَّميرِ ، ويَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ ، وَاللَّهُ أكبَرُ المُتَجَلِّلُ عَن صِفاتِ المَخلوقينَ ، المُطَّلِعُ عَلى ما في قُلوبِ الخَلائِقِ أجمَعينَ . اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ سُؤالَ مَن لا يَمَلُّ دُعاءَ رَبِّهِ ، وأَتَضَرَّعُ إلَيكَ تَضَرُّعَ غَريقٍ يَرجو كَشفَ كَربِهِ ، وأَبتَهِلُ إلَيكَ ابتِهالَ تائِبٍ مِن ذُنوبِهِ ، وأَنتَ الرَّؤوفُ الَّذي مَلَكتَ الخَلائِقَ كُلَّهُم ، وفَطَرتَهُم أجناساً مُختَلِفاتِ الأَلوانِ وَالأَقدارِ عَلى مَشِيَّتِكَ ، قَدَّرتَ آجالَهُم وأَرزاقَهُم ، فَلَم يَتَعاظَمكَ خَلقُ خَلقٍ حَتّى كَوَّنتَهُ كَما شِئتَ ، مُختَلِفاً مِمّا شِئتَ ، فَتَعالَيتَ وتَجَبَّرتَ عَنِ اتِّخاذِ وَزيرٍ ، وتَعَزَّزتَ مِن مُؤامَرَةِ شَريكٍ ، وتَنَزَّهتَ عَنِ اتِّخاذِ الأَبناءِ ، وتَقَدَّستَ عَن
--> ( 1 ) . الفِجاجُ : جمع فجّ ؛ وهو الطريق الواسع ( النهاية : ج 3 ص 412 « فجج » ) . ( 2 ) . مصباح المتهجّد : ص 468 ح 566 البلد الأمين : ص 125 ، المصباح للكفعمي : ص 121 ، بحار الأنوار : ج 90 ص 190 ح 27 .