محمد الريشهري

21

كنز الدعاء

المُظَفَّرِ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ أنَّها آخِرُ ما خَرَجَ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي عَزَمتَ بِهِ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرضِ ، فَقُلتَ لَهُما : « ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ » « 1 » ، وبِاسمِكَ الَّذي عَزَمتَ بِهِ عَلى عَصا موسى « فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ » « 2 » ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي صَرَفتَ بِهِ قُلوبَ السَّحَرَةِ إلَيكَ حَتّى « قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ » « 3 » ، أنتَ اللَّهُ رَبُّ العالَمينَ ؛ وأَسأَ لُكَ بِالقُدرَةِ الَّتي تُبلي بِها كُلَّ جَديدٍ ، وتُجَدِّدُ بِها كُلَّ بالٍ ؛ وأَسأَ لُكَ بِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ ، وبِكُلِّ حَقٍّ جَعَلتَهُ عَلَيكَ ، إن كانَ هذَا الأَمرُ خَيراً لي في ديني ودُنيايَ وآخِرَتي ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وتُسَلِّمَ عَلَيهِم تَسليماً ، وتُهَيِّئَهُ لي ، وتُسَهِّلَهُ عَلَيَّ ، وتَلطُفَ لي فيهِ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . وإن كانَ شَرّاً لي في ديني ودُنيايَ وآخِرَتي ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وتُسَلِّمَ عَلَيهِم تَسليماً ، وأَن تَصرِفَهُ عَنّي بِما شِئتَ ، وكَيفَ شِئتَ ، وحَيثُ شِئتَ ، وتُرضِيَني بِقَضائِكَ ، وتُبارِكَ لي في قَدَرِكَ ، حَتّى لا احِبَّ تَعجيلَ شَيءٍ أخَّرتَهُ ، ولا تَأخيرَ شَيءٍ عَجَّلتَهُ ، فَإِنَّهُ لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِكَ ، يا عَلِيُّ يا عَظيمُ ، يا ذَ الجَلالِ وَالإِكرامِ . « 4 » 809 . كتاب من لا يحضره الفقيه : قالَ أبي - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - في رِسالَتِهِ إلَيَّ : إذا أرَدتَ يا بُنَيَّ أمراً فَصَلِّ رَكعَتَينِ وَاستَخِرِ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ومَرَّةً ، فَما عَزَمَ لَكَ فَافعَل ، وقُل في دُعائِكَ : لا إلهَ إلَّااللَّهُ الحَليمُ الكَريمُ ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ العَلِيُّ العَظيمُ ؛ رَبِّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وخِر لي في كَذا وكَذا لِلدُّنيا وَالآخِرَةِ خِيَرَةً في عافِيَةٍ . « 5 »

--> ( 1 ) . فصلت : 11 . ( 2 ) . الأعراف : 117 والشعراء : 45 . ( 3 ) . الأعراف : 121 و 122 والشعراء : 47 و 48 . ( 4 ) . فتح الأبواب : ص 206 ، البلد الأمين : ص 163 ، المصباح للكفعمي : ص 521 وليس فيهما « ربّ موسى وهارون ، أنت اللَّه ربّ العالمين » ، بحار الأنوار : ج 91 ص 275 ح 25 . ( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 563 ح 1555 ، المقنع : ص 151 ، فقه الرضا : ص 152 نحوه وبزيادة « يا ذا المنّ والطول » في آخره ، فتح الأبواب : ص 231 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 261 ح 13 وص 276 ح 25 .