محمد الريشهري

19

كنز الدعاء

في جَميعِ ما عَزَمتُ بِهِ مِن أموري خِيارَ بَرَكَةٍ وعافِيَةٍ . ثُمَّ تَسجُدُ سَجدَةً تَقولُ فيها مِئَةَ مَرَّةٍ : « أستَخيرُ اللَّهَ بِرَحمَتِهِ ، أستَقدِرُ اللَّهَ في عافِيَةٍ بِقُدرَتِهِ » ، ثُمَّ ائتِ حاجَتَكَ فَإِنَّها خَيرٌ لَكَ عَلى كُلِّ حالٍ ، ولا تَتَّهِم رَبَّكَ فيما تَتَصَرَّفُ فيهِ . « 1 » 805 . فتح الأبواب عن عليّ بن أسباط : دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ - يَعنِي الرِّضا - عليه السلام ، فَسَأَلتُهُ عَنِ الخُروجِ فِي البَرِّ أوِ البَحرِ إلى مِصرَ . فَقالَ لي : ائتِ مَسجِدَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في غَيرِ وَقتِ صَلاةٍ ، فَصَلِّ رَكعَتَينِ ، وَاستَخِرِ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ومَرَّةً ، فَانظُر ما يَقضِي اللَّهُ . « 2 » 806 . الكافي عن ابن فضّال : سَأَلَ الحَسَنُ بنُ الجَهمِ أبَا الحَسَنِ عليه السلام لِابنِ أسباطٍ ، فَقالَ : ما تَرى لَهُ - وَابنُ أسباطٍ حاضِرٌ ونَحنُ جَميعاً - يَركَبُ البَرَّ أوِ البَحرَ إلى مِصرَ ؟ فَأَخبَرَهُ بِخَيرِ طَريقِ البَرِّ ، فَقالَ : البَرُّ ، وَائتِ المَسجِدَ في غَيرِ وَقتِ صَلاةِ الفَريضَةِ فَصَلِّ رَكعَتَينِ ، وَاستَخِرِ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ انظُر أيَّ شَيءٍ يَقَعُ في قَلبِكَ فَاعمَل بِهِ . وقالَ لَهُ الحَسَنُ : البَرُّ أحَبُّ إلَيَّ لَهُ ، قالَ : وإلَيَّ . « 3 » 807 . الكافي عن عليّ بن أسباط : قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، ما تَرى آخُذُ بَرّاً أو بَحراً ، فَإِنَّ طَريقَنا مَخوفٌ شَديدُ الخَطَرِ ؟ فَقالَ : اخرُج بَرّاً ، ولا عَلَيكَ أن تَأتِيَ مَسجِدَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وتُصَلِّيَ رَكعَتَينِ في غَيرِ وَقتِ فَريضَةٍ ، ثُمَّ لَتَستَخيرُ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ومَرَّةً ، ثُمَّ تَنظُرُ ، فَإِن عَزَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى البَحرِ فَقُلِ الَّذي قالَ اللَّهُ عز وجل : « وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ » « 4 » ، فَإِنِ اضطَرَبَ بِكَ البَحرُ فَاتَّكِ عَلى جَانِبِكَ

--> ( 1 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 102 ح 2292 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 258 ذيل ح 5 . ( 2 ) . فتح الأبواب : ص 141 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 264 ح 17 . ( 3 ) . الكافي : ج 3 ص 471 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 180 ح 409 وص 311 ح 964 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 102 ح 2294 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 91 ص 281 ح 30 . ( 4 ) . هود : 41 .