محمد الريشهري

467

كنز الدعاء

فَقالَ : أخلِص نِيَّتَكَ ، وأَطِع رَبَّكَ ، وقُل : اللَّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ مِن كُلِّ ذَنبٍ قَوِيَ عَلَيهِ بَدَني بِعافِيَتِكَ ، أو نالَتهُ قُدرَتي بِفَضلِ نِعمَتِكَ ، أو بَسَطتُ إلَيهِ يَدي بِسابِغِ رِزقِكَ ، وَاتَّكَلتُ فيهِ عِندَ خَوفي مِنهُ عَلى أمانِكَ ، ووَثِقتُ فيهِ بِحِلمِكَ ، وعَوَّلتُ فيهِ عَلى كَريمِ عَفوِكَ ، اللَّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ مِن كُلِّ ذَنبٍ خُنتُ « 1 » فيهِ أمانَتي ، أو بَخَستُ فيهِ نَفسي ، أو قَدَّمتُ فيهِ لَذَّتي ، أو آثَرتُ فيهِ شَهوَتي ، أو سَعَيتُ فيهِ لِغَيري ، أوِ استَغوَيتُ إلَيهِ مَن تَبِعَني ، أو غَلَبتُ فيهِ بِفَضلِ حيلَتي ، أو أحَلتُ فيهِ عَلى مَولايَ فَلَم يُعاجِلني عَلى فِعلي ؛ إذ كُنتَ سُبحانَكَ كارِهاً لِمَعصِيَتي ، غَيرَ مُريدِها مِنّي ، لكِن سَبَقَ عِلمُكَ فِيَّ بِاختِياري وَاستِعمالِ مُرادي وإيثاري ، فَحَلُمتَ عَنّي ، ولَم تُدخِلني فيهِ جَبراً ، ولَم تَحمِلني عَلَيهِ قَهراً ، ولَم تَظلِمني عَلَيهِ شَيئاً ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . يا صاحِبي في شِدَّتي ، يا مونِسي في وَحدَتي ، يا حافِظي في غُربَتي ، يا وَلِيّي في نِعمَتي ، يا كاشِفَ كُربَتي ، يا مُستَمِعَ دَعوَتي ، يا راحِمَ عَبرَتي ، يا مُقيلَ عَثرَتي ، يا إلهي بِالتَّحقيقِ ، يا رُكنِيَ الوَثيقَ ، يا رَجائي لِلضّيقِ « 2 » ، يا مَولايَ الشَّفيقَ ، يا رَبَّ البَيتِ العَتيقِ ، أخرِجني مِن حَلَقِ المَضيقِ إلى سَعَةِ الطَّريقِ ، بِفَرَجٍ مِن عِندِكَ قَريبٍ وَثيقٍ ، وَاكشِف عَنّي كُلَّ شِدَّةٍ وضيقٍ ، وَاكفِني ما اطيقُ وما لا اطيقُ . اللَّهُمَّ فَرِّج عَنّي كُلَّ هَمٍّ وغَمٍّ ، وأَخرِجني مِن كُلِّ حُزنٍ وكَربٍ ، يا فارِجَ الهَمِّ ، ويا كاشِفَ الغَمِّ ، ويا مُنزِلَ القَطرِ ، ويا مُجيبَ دَعوَةِ المُضطَرِّ ، يا رَحمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، وعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ ، وفَرِّج عَنّي ما ضاقَ بِهِ صَدري ، وعيلَ مَعَهُ صَبري ، وقَلَّت فيهِ حيلَتي ، وضَعُفَت لَهُ قُوَّتي ، يا كاشِفَ كُلِّ ضُرٍّ وبَلِيَّةٍ ، يا عالِمَ كُلِّ سِرٍّ وخَفِيَّةٍ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ

--> ( 1 ) . في المصدر : « خفت » ، والتصويب من دستور معالم الحكم وكنز العمال . ( 2 ) . في كنز العمال : « يا جاري اللصيق » .