محمد الريشهري

255

كنز الدعاء

315 . الإمام زين العابدين عليه السلام - فِي المُناجاةِ المَعروفَةِ بِمُناجاةِ المُعتَصِمينَ - : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللَّهُمَّ يا مَلاذَ اللّائِذينَ ، ويا مَعاذَ العائِذينَ ، ويا مُنجِيَ الهالِكينَ ، ويا عاصِمَ البائِسينَ ، ويا راحِمَ المَساكينِ ، ويا مُجيبَ المُضطَرّينَ ، ويا كَنزَ المُفتَقِرينَ ، ويا جابِرَ المُنكَسِرينَ ، ويا مَأوَى المُنقَطِعينَ ، ويا ناصِرَ المُستَضعَفينَ ، ويا مُجيرَ الخائِفينَ ، ويا مُغيثَ المَكروبينَ ، ويا حِصنَ اللّاجينَ ، إن لَم أعُذ بِعِزَّتِكَ فَبِمَن أعوذُ ، وإن لَم ألُذ بِقُدرَتِكَ فَبِمَن ألوذُ ، وقَد ألجَأَتنِي الذُّنوبُ إلَى التَّشَبُّثِ بِأَذيالِ عَفوِكَ ، وأَحوَجَتنِي الخَطايا إلَى استِفتاحِ أبوابِ صَفحِكَ ، ودَعَتنِي الإِساءَةُ إلَى الإِناخَةِ بِفِناءِ عِزِّكَ ، وحَمَلَتنِي المَخافَةُ مِن نَقِمَتِكَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِعُروَةِ عَطفِكَ ، وما حَقُّ مَنِ اعتَصَمَ بِحَبلِكَ أن يُخذَلَ ، ولا يَليقُ بِمَنِ استَجارَ بِعِزِّكَ أن يُسلَمَ أو يُهمَلَ . إلهي ! فَلا تُخلِنا مِن حِمايَتِكَ ، ولا تُعرِنا مِن رِعايَتِكَ ، وذُدنا عَن مَواردِ الهَلَكَةِ ، فَإِنّا بِعَينِكَ وفي كَنَفِكَ ولَكَ ، أسأَ لُكَ بِأَهلِ خاصَّتِكَ مِن مَلائِكَتِكَ ، وَالصّالِحينَ مِن بَرِيَّتِكَ ، أن تَجعَلَ عَلَينا واقِيَةً تُنَجّينا مِنَ الهَلَكاتِ ، وتُجِنُّنا مِنَ الآفاتِ ، وتُكِنُّنا مِن دَواهِي المُصيباتِ ، وأَن تُنزِلَ عَلَينا مِن سَكينَتِكَ ، وأَن تُغَشِّيَ وُجوهَنا بِأَنوارِ مَحَبَّتِكَ ، وأَن تُؤوِيَنا إلى شَديدِ رُكنِكَ ، وأَن تَحوِيَنا في أكنافِ عِصمَتِكَ ، بِرَأفَتِكَ ورَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 1 » ج - المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الهادي عليه السلام 316 . الإمام الهادي عليه السلام - في قُنوتِهِ - : يا مَن تَفَرَّدَ بِالرُّبوبِيَّةِ ، وتَوَحَّدَ بِالوَحدانِيَّةِ ، يا مَن أضاءَ بِاسمِهِ النَّهارُ ، وأَشرَقَت بِهِ الأَنوارُ ، وأَظلَمَ بِأَمرِهِ حِندِسُ « 2 » اللَّيلِ ، وهَطَلَ بِغَيثِهِ وابِلُ السَّيلِ ، يا مَن دَعاهُ المُضطَرّونَ

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 152 . ( 2 ) . الحِندسُ : الشديد الظُّلمة ( مجمع البحرين : ج 1 ص 465 « حندس » ) .