محمد الريشهري
131
كنز الدعاء
ولَئِن أمَرتَ بي إلَى النّارِ لَاخبِرَنَّ أهلَها أنّي كُنتُ أقولُ : لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ . اللَّهُمَّ إنَّ الطّاعَةَ تَسُرُّكَ وَالمَعصِيَةَ لا تَضُرُّكَ ، فَهَب لي ما يَسُرُّكَ وَاغفِر لي ما لا يَضُرُّكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 1 » 195 . الكافي عن ابن أبي يعفور : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ وهُوَ رافِعٌ يَدَهُ إلَى السَّماءِ : « رَبِّ لا تَكِلني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَداً لا أقَلَّ مِن ذلِكَ ولا أكثَرَ » ، قالَ : فَما كانَ بِأَسرَعَ مِن أن تَحَدَّرَ الدُّموعُ مِن جَوانِبِ لِحيَتِهِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيَّ فَقالَ : يَابنَ أبي يَعفورٍ ! إنَّ يونُسَ بنَ مَتّى وَكَلَهُ اللَّهُ عز وجل إلى نَفسِهِ أقَلَّ مِن طَرفَةِ عَينٍ فَأَحدَثَ ذلِكَ الذَّنبَ . قُلتُ : فَبَلَغَ بِهِ كُفراً أصلَحَكَ اللَّهُ ؟ قالَ : لا ، ولكِنَّ المَوتَ عَلى تِلكَ الحالِ هَلاكٌ . « 2 » 196 . مُهج الدعوات : قُنوتُ الإِمامِ جَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام : يا مَن سَبَقَ عِلمُهُ ، ونَفَذَ حُكمُهُ ، وشَمِلَ حِلمُهُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَزِل حِلمَكَ عَن ظالِمِيَّ ، وبادِرهُ بِالنَّقِمَةِ ، وعاجِلهُ بِالاستيصالِ ، وكُبَّهُ لِمَنخِرِهِ ، وَاغصُصهُ بِريقِهِ ، وَاردُد كَيدَهُ في نَحرِهِ ، وحُل بَيني وبَينَهُ بِشُغُلٍ شاغِلٍ مُؤلِمٍ ، وسُقمٍ دائِمٍ ، وَامنَعهُ التَّوبَةَ ، وحُل بَينَهُ وبَينَ الإِنابَةِ ، وَاسلُبهُ رَوحَ الرّاحَةِ ، وَاشدُد عَلَيهِ الوَطأَةَ ، وخُذ مِنهُ بِالمُخَنَّقِ ، وحَشرِجهُ في صَدرِهِ ، ولا تُثَبِّت لَهُ قَدَماً ، وأَثكِلهُ ونَكِّلهُ « 3 » ، وَاجتَثَّهُ وَاجتَثَّ راحَتَهُ ، وَاستَأصِلهُ وجُثَّهُ ، وجُثَّ نِعمَتَكَ عَنهُ ، وأَلبِسهُ الصِّغارَ « 4 » ، وَاجعَل عُقباهُ النّارَ بَعدَ مَحوِ آثارِهِ وسَلبِ قَرارِهِ وإجهارِ قَبيحِ آصارِهِ ، وأَسكِنهُ دارَ بَوارِهِ ، ولا تُبقِ لَهُ ذِكراً ، ولا تُعَقِّبهُ مِن مُستَخلَفٍ أجراً . اللَّهُمَّ بادِرهُ - ثَلاثاً - ، اللَّهُمَّ عاجِلهُ - ثَلاثاً - ، اللَّهُمَّ لا تُؤَجِّلهُ - ثَلاثاً - ، اللَّهُمَّ خُذهُ
--> ( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 438 ح 578 ، روضة الواعظين : ص 361 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 92 ح 5 . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 581 ح 15 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 387 ح 6 . ( 3 ) . نَكَّلَ بِهِ تَنكيلًا إذا جعله نَكالًا وعِبرةً لغيره ( لسان العرب : ج 11 ص 677 « نكل » ) . ( 4 ) . الصَّغار : الذلّ والهوان ( النهاية : ج 3 ص 33 « صغر » ) .