حسين الحسيني البيرجندي
69
غريب الحديث في بحار الأنوار
باب النون مع القاف نقب : في الخبر : « اختار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من امّته اثنَي عشر نَقِيباً . . . كعدّة نُقَباء موسى » : 22 / 102 . النَّقيب : الرئيس من العرفاء ، وقد قيل : إنّه الضَّمين ، وقد قيل : إنّه الأمين ، وقد قيل : إنّه الشهيد على قومه . وأصل النقيب في اللغة من النَّقْب ؛ وهو الثَّقْب الواسع ، فقيل : نَقِيب القوم ؛ لأنّه يَنقُب عن أحوالهم كما ينقُب عن الأسرار ، وعن مكنون الإضمار ، ومعنى قول اللَّه عزَّوجلَّ : وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً هو أنّه أخذ من كلّ سبط منهم ضميناً بما عقد عليهم من الميثاق في أمر دينهم ، وقد قيل : إنّهم بُعثوا إلى الجبّارين ليقفوا على أحوالهم ويرجعوا بذلك إلى نبيّهم موسى عليه السلام ، فرجعوا ينهون قومهم عن قتالهم لما رأوا من شدّة بأسهم وعِظَم خلقهم ، والقصّة معروفة ( المجلسي : 22 / 102 ) . * ومنه في موسى عليه السلام : « فاختار من كلّ سبط رجلًا يكون لهم نَقِيباً ؛ أي أميناً كفيلًا » : 13 / 201 . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام للنبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّك لم تزَل مَيْمونَ النَّقِيبة » : 43 / 127 . أي مُنَجَّحَ الفِعال ، مُظَفَّر المَطالِب . والنَّقيبة : النَّفس . وقيل : الطبيعة والخَليقة ( النهاية ) . * ومنه عن فاطمة الصغرى في الحسين عليه السلام : « حتّى قَبضتَه إليك محمود النَّقيبة ، طيّب العَريكة » : 45 / 110 . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام في أمين الصدقات : « ولْيَسْتَأْنِ بالنَّقِب والظالِع » : 33 / 525 . أي يَرفُق بهما . النَّقَب : رقّة الأخفاف . وقد نَقِبَ البَعير يَنْقَبُ فهو نَقِبٌ . ويحتمل أن يكون من الجرب ، يقال : النُّقبة : أوّل شيء يظْهر من الجرب ، وجمْعُها : نُقْب - بسكون القاف - لأنّها تَنْقُب الجلْد : أي تَخْرِقه ( النهاية ) . * وعن عاصم في المغيرة : « ثمّ مشى على رِجْليه فنَقِبتا » : 22 / 158 . أي رَقَّتْ جُلودُها ، وتَنَفَّطَت من المَشي ( النهاية ) . * وفي الخبر : « كانت لأبي ذرّ غنيمات . . . فأصابها داء يقال لها : النِّقاب » : 22 / 430 .