حسين الحسيني البيرجندي

50

غريب الحديث في بحار الأنوار

* وعنه عليه السلام : « الحقّ أجْمل الأشياء في التواصف ، وأوسعها في التناصف » : 74 / 354 . هو أن يُنصِف بعضهم بعضاً . . . وإنّما كان أوسعها في التناصُف ؛ لأنّ الناس لو تناصفوا في الحقوق لما ضاق عليهم أمر من الأمور ( الهامش : 74 / 354 ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « طوبى لمن . . . أنْصَفَ الناس من نفسه » : 72 / 30 . أي كان حَكَماً وحاكماً على نفسه فيما كان بينه وبين الناس ، ورضي لهم ما رضي لنفسه ، وكَرِه لهم ما كَرِه لنفسه ، وكأنّ كلمة « من » للتعليل ؛ أي كان إنصافه الناس بسبب نفسه لا بانتصاف حاكم وغيره . قال في المصباح : نَصَفت المال بين الرجلين أنصُفه - من باب قتل - : قسمته نصفين . وأنصفتُ الرجلَ إنصافاً : عاملته بالعدل والقسط ، والاسم : النَّصَفة ، بفتحتين ؛ لأنّك أعطيته من الحقّ ما يستحقّه بنفسك « 1 » ( المجلسي : 72 / 30 ) . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أخذ اللَّه ميثاق المؤمن على أن . . . لا يَنْتَصِفَ من عدوّه » : 65 / 215 . الانْتِصاف : الانتقام . وفي القاموس : انْتَصَفَ منه : اسْتَوْفَى حَقَّه منه كاملًا حتّى صارَ كلٌّ على النَّصَفِ سواءً ، كاستَنْصَفَ منه ( المجلسي : 65 / 215 ) . * ومنه الدعاء : « ولم أقدر على الانتصاف منه لضعفي » : 82 / 221 . * وفي دعاء الندبة : « بأبي أنتَ من نَصِيف شرف لا يُساوى » : 99 / 108 . أي سهيم شرف ، مأخوذ من النِّصْف ، كأ نّه أخذ نِصْفَ الشرف ، وسائر الخلق نِصْفَه ، والنَّصِيف - أيضاً - : العمامة ، فيمكن أن يكون على الاستعارة ؛ أي أنّه مُزيِّن الشرف ( المجلسي : 99 / 124 ) . نصل : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « فقلتم : كلّت سيوفُنا ، ونَفَدت نِبالنا ، ونَصَلت أسِنَّة رماحنا » : 33 / 571 . يقال : نَصَّلْتُ السَّهم تنصيلًا : إذا جَعلْتَ له نَصْلًا ، وإذا نَزَعْتَ نَصْلَه ؛ فهو من الأضداد . وأنْصَلْتُه فانتَصل : إذا نَزَعْتَ سَهْمَه ( النهاية ) . * وعنه عليه السلام : « من رَمَى بكم رَمَى بأفْوَقَ ناصِلٍ » : 34 / 32 . أي بسَهمٍ مُنْكَسِر الفُوْق لا نَصْلَ فيه ( النهاية ) . وتقدّم في « فوق » .

--> ( 1 ) في المصباح المنير : « ما تستحقّه لنفسك » ، وهو الأنسب .