حسين الحسيني البيرجندي
26
غريب الحديث في بحار الأنوار
المشابَهَة بينهما حِذقُ النَّحل وفِطنَته ، وقلّة أذاه وحَقارته ، ومنفعته ، وقُنوعه ، وسَعيه في الليل ، وتَنَزّهه عن الأقذار ، وطِيب أكله ، وأ نّه لا يأكل من كَسب غيره ، ونُحولُه ، وطاعتُه لأميره ، وأنّ للنَّحل آفاتٍ تَقطَعُه عن عمله : منها الظُّلمة والغَيم ، والريح والدخان ، والماء والنار . وكذلك المؤمن له آفاتٌ تُفَتِّره عن عمله : ظُلمةُ الغفلة ، وغَيْمُ الشكِّ ، وريحُ الفِتنة ، ودُخانُ الحرام ، وماءُ السَّعَة ، ونارُ الهَوى ( النهاية ) . * ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الشيعة : « إنّما أنتم في الناس كالنَّحْل في الطير » : 72 / 426 . نحا : في حديث الذبح : « رفع رأسه إلى السماء ، ثمّ انْتَحى عليه المِديَة » : 12 / 127 . قال الجوهري : أنحَيتُ على حلقهِ السكّين : أي عرضتُ له . وقال الفيروزآبادي : انتحى : جَدَّ ، وانتحى في الشيء : اعتمد ( المجلسي : 12 / 128 ) . * وفي مجلس يزيد : « مُنتَحِياً على ثَنايا أبي عبد اللَّه عليه السلام » : 45 / 134 . الانتحاء : الاعتماد والميل ( المجلسي : 45 / 153 ) . * وفي الزيارة : « وأنحَوا عليكم سُيوف الأحقاد » : 99 / 165 . يقال : أنْحَى عليه ضَرباً : إذا أقبَلَ ، وأنْحَى له السلاحَ : ضرَبَه بها ، ذكره الفيروزآبادي ( المجلسي : 99 / 175 ) . باب النون مع الخاء نخب : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « بئس العَونُ على الدِّين قَلبٌ نَخِيبٌ ، وبطنٌ رَغيبٌ » : 63 / 335 . في النهاية : النَّخيبُ : الجَبانُ الذي لا فؤادَ له . وقيل : الفاسد الفعل ( المجلسي : 63 / 335 ) . * ومنه فيالحديث القدسي : « لا خوفٌ من أعداء دينكم ودنياكم يَنْخبُ في قلوبكم » : 11 / 138 . نخر : عن الصادق عليه السلام في إبليس : « ونَخَرَ نَخْرَتَين حين أكل آدمُ من الشجرة » : 60 / 247 . النَّخِير : صوتٌ بالأنف يُصات به عند الفَرَح ، والمرأةُ تفعله عند الجماع ، ولذا تكرهه العرب . قال في القاموس : نَخَرَ يَنْخِرُ ويَنْخُرُ نَخِيراً : مَدَّ الصوتَ في خَياشِيمه ( المجلسي : 60 / 248 ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « هل يكبّ الناس على مَناخِرهم في النار إلّاحَصائد ألْسِنَتهم » : 68 / 303 . المَنْخِر - مثال مسجد - : خَرْق الأنف ، وأصله موضع النَّخير ؛ وهو الصوت